تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
يمكن معه بعض الزرع ، جاز . ولو كان الماء ينحسر عنها تدريجا ، لم يصح ، لجهالة وقت الانتفاع . ولو شرط الغرس والزرع ( 23 ) ، افتقر إلى تعيين مقدار كل واحد منهما ، لتفاوت ضرريهما . وكذا لو استأجر لزرعين أو غرسين مختلفي الضرر . تفريع : إذا استأجر أرضا مدة معينة ، ليغرس فيها ما يبقى بعد المدة ، غالبا ( 24 ) ، قيل : يجب على المالك ابقاؤه ، أو إزالته مع الأرش ، وقيل : له إزالته ، كما لو غرس بعد المدة ، والأول أشبه .

[ أحكامها ]

وأما أحكامها : فتشتمل على مسائل :

[ الأولى إذا كان من أحدهما الأرض ومن الآخر البذر والعمل والعوامل صح ]

الأولى : إذا كان من أحدهما الأرض حسب ، ومن الاخر البذر والعمل والعوامل ( 25 ) ، صح بلفظ المزارعة . وكذا لو كان من أحدهما الأرض والبذر ، ومن الآخر العمل أو كان من أحدهما الأرض والعمل ، ومن الآخر البذر ، نظرا إلى الاطلاق ( 26 ) . ولو كان بلفظ الإجارة ، لم يصح ، لجهالة العوض ( 27 ) . أما لو آجره ( 28 ) بمال معلوم مضمون في الذمة ، أو معين من غيرها ، جاز .

[ الثانية إذا تنازعا في المدة فالقول قول منكر الزيادة ]

الثانية : إذا تنازعا في المدة ( 29 ) ، فالقول قول منكر الزيادة مع يمينه . وكذا لو
شرح
ولكن ( وان كان ) الماء الذي لا ينقطع عن الأرض ( قليلا ) بحيث يصلح فيه ( بعض الزرع ) أي : بعض أنواعه ، كالأرز ، لم تبطل الإجارة . ( 23 ) ( الغرس ) يقال للأشجار ( والزرع ) لمثل الحنطة والشعير والخضر ، فلو شرطها لزم ( تعيين مقدار كل واحد منهما ) كأن يقول : ربع الأرض اغرس فيها الأشجار ، وثلاثة أرباع الأرض ازرع فيها ، وكذا يلزم التعيين فيما كانا ( مختلفي الضرر ) كزرع الحنطة ، وزرع الباذنجان والطماطة ونحوهما ، لأن زرع الحنطة ضرره على الأرض أكثر من ضرر زرع الخضروات . ( 24 ) كما لو كان - مثلا - شجر البرتقال يبقى سنة ، فأستأجر أرضا لغرس البرتقال مدة عشرة أشهر ، فمالك الأرض يختار إما ( ابقائه ) إلى سنة ( أو ازالته ) أي : قلع الشجر بعد المدة عشرة أشهر ( مع الأرش ) أي : اعطاء الخسارة ( وقيل : له إزالته ) يعني : بلا أرش لان المستأجر دخل على ما لا حق له بعد المدة . ( 25 ) ( العوامل ) جمع عاملة وهي بقر الحرث والدياسة وفي حكمها المكائن في هذا الزمان . ( 26 ) أي : اطلاق دليل المزارعة ، فإنه يشمل كل هذه الأقسام . ( 27 ) وفي الإجارة يلزم العلم بالعوض ، وفي المزارعة لا يلزم ذلك . ( 28 ) أي : آجر الأرض للمستأجر بشيء معلوم ( في الذمة ) أي : دينا ، كمائة دينار ( أو معيّن ) في الخارج ، لكن ( من غيرها ) أي : من غير الزراعة الحاصلة من تلك الأرض كمائة من حنطة معيّنة موجودة ، أو كفرش معيّن موجود ، صحّت الإجارة . ( 29 ) أي : في مقدار المدة ، فقال صاحب الأرض : المدة كانت سنة ، وقال المزارع : بل كانت سنتين ، فيحلف منكر الزيادة ، وأما الاختلاف في ( قدر الحصة ) بأن قال صاحب الأرض - مثلا - : حصتي النصف ، وقال