[ الثانية عشرة لا يصح أن يشتري رب المال من العامل شيئا من مال القراض ]
الثانية عشرة : لا يصح أن يشتري رب المال من العامل شيئا من مال القراض ( 62 ) ، ولا أن يأخذ منه بالشفعة ، وكذا لا يشتري من عبده القنّ وله الشراء من المكاتب .
[ الثالثة عشرة إذا دفع مالا قراضا وشرط أن يأخذ له بضاعة قيل لا يصح ]
الثالثة عشرة : إذا دفع مالا قراض ( 63 ) ، وشرط أن يأخذ له بضاعة ، قيل : لا يصح ، لأن العامل في القراض لا يعمل ما لا يستحق عليه اجرة ، وقيل : يصح القراض ويبطل الشرط ، ولو قيل بصحتهما ، كان حسنا ( 64 ) .
[ الرابعة عشرة إذا كان مال القراض مائة فخسر عشرة وأخذ المالك عشره ، ثم عمل بها الساعي فربح ]
الرابعة عشرة : إذا كان مال القراض مائة ، فخسر عشرة ، وأخذ المالك عشره ، ثم عمل بها الساعي فربح ، كان رأس المال تسعة وثمانين إلا تسعا ، لأن المأخوذ محسوب من رأس المال ، فهو كالموجود ، فاذن المال في تقدير تسعين ( 65 ) . فإذا قسّم الخسران ، وهو عشرة على تسعين ، كان حصة العشرة المأخوذة دينارا وتسعا ( 66 ) ، فيوضع ذلك من رأس المال .
[ الخامسة عشرة لا يجوز للمضارب ان يشتري جارية يطأها ]
الخامسة عشرة : لا يجوز للمضارب ( 67 ) ان يشتري جارية يطأها ، وان أذن له المالك . وقيل : يجوز مع الاذن . أما لو أحلّها بعد شرائها ، صح .
[ السادسة عشرة إذا مات وعنده أموال مضاربة ، فإن علم مال أحدهم بعينه ، كان أحق به ]
السادسة عشرة : إذا مات ( 68 ) وفي يده أموال مضاربة ، فإن علم مال أحدهم بعينه ، كان أحق به . وان جهل ، كانوا فيه سواء ( 69 ) . وان جهل كونه مضاربة ، قضي به ميراثا .
شرح
( 62 ) لأن مال القراض له ، فلا يصح كون الثمن والمثمن معا لشخص واحد ، إذ المعاوضة لا بد فيها من تعدد المالكين ( ولا أن يأخذ منه بالشفعة ) فلو كان المالك ، وشخص آخر شريكان في أرض - مثلا - فباع الشريك حصته للعامل عمرو ، فليس للمالك زيد أخذ الأرض بالشفعة من عمرو ، لأن الأرض له ، فلا يصح أخذ الانسان مال نفسه بالشفعة ، وكذا لا يصح شراؤه من عبده ( القن ) أي : العبد الذي ليس مكاتبا ، لأن العبد القن وما في يده لمولاه ، بينما يصح شراؤه ( من المكاتب ) لأن المكاتب نفسه للمولى ، دون أمواله .
( 63 ) مثلا : دفع زيد إلى عمرو ألف دينار للمضاربة ، وشرط على عمرو أن ( يأخذ ) عمرو لزيد مالا بعنوان ( البضاعة ) يبيعه : وكالة عن زيد تبرعا وبدون اجرة .
( 64 ) لأنه شرط سائغ ، فيجوز .
( 65 ) لأنه يحذف من المائة عشرة للخسارة ، فيبقى تسعون للمضاربة .
( 66 ) لأنه هو نسبة العشرة إلى التسعين رياضيا بالضبط ، فينقص ( من رأس المال ) فيكون رأس المال ثمانية وثمانين وثمانية اتساع .
( 67 ) أي : للعامل شراء جارية ليطأها هو حتى ( وإن أذن له المالك ) في وطئها اذنا قبل الشراء ، لأنه تعليق ، لكن إذا ( أحلها ) له بعد الشراء بالتحليل الشرعي وهو بأن يقول له : ( أحللت لك هذه الأمة ) أو ما شابه ذلك ( صح ) .
( 68 ) أي : مات العامل وعنده ( أموال ) أخذها من أصحابها بعنوان ( المضاربة ) .
( 69 ) أي : يوزع عليهم بالسوية ، لكن لو لم يعمل انه مال المضاربة ( قضي به ميراثا ) أي : كان محكوما بأنه