تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
جبايته . وكذا لو مات رب المال وهو عروض ، كان له البيع ، الا أن يمنعه الوارث ، وفيه قول آخر ( 51 ) .

[ السادسة إذا قارض العامل غيره ، فإن كان بإذنه وشرط الربح بين العامل الثاني والمالك ، صح ]

السادسة : إذا قارض العامل غيره ، فإن كان بإذنه ( 52 ) ، وشرط الربح بين العامل الثاني والمالك ، صح . ولو شرط لنفسه لم يصح ، لأنه لا عمل له . وان كان بغير إذنه ، لم يصح القراض الثاني . فإن ربح ، كان نصف الربح للمالك ، والنصف الآخر للعامل الأول ، وعليه اجرة الثاني ، وقيل : للمالك أيضا ، لأن الأول لم يعمل ( 53 ) ، وقيل : بين العاملين ، ويرجع الثاني على الأول بنصف الأجرة ، والأول حسن .

[ السابعة إذا قال دفعت اليه مالا قراضا فادعى العامل التلف ، قضي عليه بالضمان ]

السابعة : إذا قال : دفعت اليه مالا قراضا ، فأنكر ، وأقام المدعي بيّنة ، فادعى العامل التلف ، قضي عليه بالضمان ( 54 ) . وكذا لو ادعى عليه وديعة أو غيرها من الأمانات ( 55 ) . أما لو كان جوابه : لا يستحق قبلي شيئا ، أو ما أشبهه ( 56 ) ، لم يضمن .

[ الثامنة إذا تلف مال القراض أو بعضه ، بعد دورانه في التجارة ، احتسب التالف من الربح ]

الثامنة : إذا تلف مال القراض أو بعضه ، بعد دورانه في التجارة ، احتسب التالف من الربح ( 57 ) . وكذا لو تلف قبل ذلك ، وفي هذا تردد ( 58 ) .
شرح
( 51 ) وهو عدم جواز البيع إلا باذن الورثة ، فاذنهم شرط لصحة البيع ، لا أن منعهم مانع فقط . ( 52 ) أي : بإذن المالك صح لو شرط الربح للعامل الثاني والمالك ( ولو شرط لنفسه ) مثاله : أعطى زيد ألف دينار لعمرو ليتجر به والربح بينهما ، فأعطى عمرو الألف لعلي ليتجر به ويكون الربح لعمرو وعلي فشرطه هذا باطل ، وكان الربح بين المالك والعامل الثاني ، ولو كان القراض الثاني بغير اذن المالك بطل وكان الربح للمالك و ( للعامل الأول ) وهو عمرو في المثال ( وعليه ) أي : على العامل الأول - عمرو - ( اجرة الثاني ) وهو علي . ( 53 ) أي : قيل : ان النصف الآخر للمالك أيضا ، لأن الأول لم يعمل ، وأما الثاني فلم يكن مأذونا في العمل بهذا المال فلا شيء لهما ( وقيل : بين العاملين ) أي : النصف الآخر ، نصفه - وهو ربع الربح - للعامل الأول ( عمرو ) ونصفه للثاني ( علي ) ويأخذ علي من عمرو قدر نصف اجرة عمله ، سواء كان أكثر من ربع الربح أم أقل ، أم مساويا له ( والأول حسن ) وهو أن نصف الربح للعامل الأول ، وعليه اجرة عمل العامل الثاني . ( 54 ) في المسالك : ( معناه : الحكم عليه بالبدل مثلا أو قيمة ، لا ضمان نفس الأصل لئلا يلزم تخليده الحبس ) وفي الجواهر : ( لثبوت كونه خائنا بانكاره ما قامت عليه البينة ) يعني : فلا يكون على أمانته التي كانت السبب لقبول قوله بالتلف . ( 55 ) مما يكون له عليها يد أمانة شرعا كالإجارة والرهن والعارية ، فأنكر : ثم شهدت البينة عليه ، فأدعى تلفها ، فإنه لا يقبل قوله ، وكان عليه بدلها - مثلا إن كان مثليا وقيمة إن كان قيميا . ( 56 ) مثل : ليس له بذمتي شيء ، أوليس له عندي شيء ( لم يضمن ) لو قامت البينة على القراض ، وادعى هو التلف ، إذ ادعاء التلف ليس منافيا لقوله : لا يستحق ، أو : ليس عندي وفي المسالك : ( وحينئذ فيقبل قوله في التلف بغير تفريط مع يمينه ) . ( 57 ) فيكون التلف منهما ، لا من المالك وحده ، فإن كان الربح نصفه للمالك ، ونصفه للعامل ، كان التالف