تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
فإن فضل من المال عن ثمنه شيء ، كان الفاضل قراضا . ولو كان في العبد المذكور فضل ( 44 ) ، ضمن رب المال حصة العامل من الزيادة ، والوجه الأجرة . وإن كان بغير اذنه ، وكان الشراء بعين المال ، بطل ( 45 ) . وان كان في الذمة ، وقع الشراء للعامل ، إلا أن يذكر رب المال .

[ الثالثة لو كان المال لامرأة ، فاشترى زوجها ، فإن كان باذنها ، بطل النكاح ]

الثالثة : لو كان المال لامرأة ، فاشترى ( 46 ) زوجها ، فإن كان باذنها ، بطل النكاح . وإن كان بغير إذنها ، قيل : يصح الشراء ( 47 ) ، وقيل : يبطل ، لأن عليها في ذلك ضررا ، وهو أشبه .

[ الرابعة إذا اشترى العامل أباه ، فإن ظهر فيه ربح ، انعتق نصيبه من الربح ]

الرابعة : إذا اشترى العامل أباه ، فإن ظهر فيه ربح ، انعتق نصيبه من الربح ( 48 ) ، ويسعى المعتق في باقي قيمته ، موسرا كان العامل أو معسرا .

[ الخامسة إذا فسخ المالك صح ]

الخامسة : إذا فسخ المالك صح ، وكان للعامل أجرة المثل ( 49 ) ، إلى ذلك الوقت . ولو كان بالمال عروض ، قيل : كان له أن يبيع ( 50 ) ، والوجه المنع . ولو ألزمه المالك ، قيل : يجب عليه أن ينضّ المال ، والوجه أنه لا يجب . وان كان سلفا ، كان عليه
شرح
( 44 ) أي : كان هذا العبد الذي انعتق على المالك قد اشتراه العامل بمائة ، وكان يساوي مائة وخمسين ، قال بعض الفقهاء : يضمن المالك للعامل حصته من الربح وهي : خمسة وعشرين ( والوجه الأجرة ) أي : الأصح ان المالك لا يضمن الخمسة والعشرين بل عليه اجرة شراء مثل هذا العبد ، سواء كانت الأجرة العرفية أكثر من خمسة وعشرين أم أقل . والأجرة تختلف باختلاف الاشخاص ، والأزمان ، والبضائع وسائر الخصوصيات من مقدار التعب وغيره . ( 45 ) لأنه تصرف في المال بغير اذن المالك فيبطل ، والأصحّ انه فضولي موقوف على الإجازة ، لا انه باطل رأسا ، وكذا ان اشتراه بلا اذن نسيئة ، اللهم ( إلا أن يذكر رب المال ) أي : يقول : اشتري في الذمة لرب المال فإنه يقع باطلا أو موقوفا على اجازته . ( 46 ) أي : فاشترى العامل زوج تلك المرأة ، فصار الزوج مملوكا لزوجته ( بطل النكاح ) لامتناع اجتماع الملك والنكاح ، هذا ان كان الشراء باذنها . ( 47 ) لأنها أطلقت له العمل ، وشراء هذا العبد من العمل ( وقيل : يبطل ) الشراء ، لان فيه عليها ( ضررا ) بانفساخ الزوجية ، وغيره ، والأصح : توقفه على الإجازة . ( 48 ) أي : نصيب العامل وإن كان قليلا ، فلو اشتراه - مثلا - بمائة دينار ، وكان يساوي مائة وعشرة دنانير - وكان للعامل نصف الربح - انعتق منه بمقدار خمسة دنانير ، ويسعى ويعمل نفس العبد المعتق في تحصيل المائة والخمسة دنانير الباقية وإعطائها لمالك مال المضاربة ( موسرا ) أي : غنيا كان العامل أم ( معسرا ) أي فقيرا لا مال له . ( 49 ) أي اجرة مثل تعبه وعمله هذه المدة ، ويختلف في ذلك الاشخاص ، والأزمنة ، وسائر الخصوصيات . ( 50 ) أي : جاز للعامل أن يبيع العروض ويجعلها نضا نقودا ثم يدفع النقود للمالك ، كما أخذ منه أول الأمر ( ولو ألزمه المالك ) ببيع العروض وجعلها نقدا بعد فسخ البيع ( وإن كان سلفا ) أي : كان العامل قد أعطى المال سلفا ليأخذ به شيئا بعد شهر ، وفي أثناء الشهر فسخ المالك عقد المضاربة ( كان ) أي وجب ( عليه ) على العامل ( جبايته ) أي : أخذ المال ودفعه إلى المالك ، وليس على المالك أن يتولى هو ذلك .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 398 | المحقق الحلي