تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
لا جنبي وكان عاملا ، صح ، وان لم يكن عاملا ، فسد وفيه وجه آخر . ولو قال : لك نصف ربحه ، صح . وكذا لو قال : لك ربح نصفه . ولو قال لاثنين : لكما نصف الربح صح ، وكانا فيه سواء . ولو فضّل أحدهما صح أيضا ، وإن كان عملهما سواء . ولو اختلفا في نصيب العامل ، فالقول قول المالك ( 39 ) مع يمينه . ولو دفع قراضا في مرض الموت ، وشرط ربحا صح ، وملك العامل الحصة . ولو قال العامل : ربحت كذا ورجع ( 40 ) ، لم يقبل رجوعه . وكذا لو ادعى الغلط . أما لو قال : ثم خسرت ، أو قال : ثم تلف الربح ، قبل ( 41 ) . والعامل يملك حصته من الربح بظهوره ، ولا يتوقف على وجوده ناضّا .

[ الرابع في اللواحق ]

الرابع في اللواحق وفيه مسائل :

[ الأولى العامل أمين ]

الأولى : العامل أمين ، لا يضمن ما يتلف ، الا عن تفريط أو خيانة ( 42 ) وقوله مقبول في التلف ، وهل يقبل في الرد ؟ فيه تردد ، أظهره أنه لا يقبل .

[ الثانية إذا اشترى من ينعتق على رب المال فإن كان بإذنه صح ]

الثانية : إذا اشترى من ينعتق على رب المال ( 43 ) ، فإن كان بإذنه ، صح وينعتق .
شرح
( عمل الغلام ) في ذلك المال بتجارة ونحوها أم لا ، لكن لو شرطها لا جنبي ولم يعمل ( فسد ) لأن المضاربة معناها شركة العامل والمالك في الربح ، فلا معنى لشركة ثالث أجنبي ( وفيه وجه آخر ) بصحة الشرط ؛ نقله الجواهر عن المسالك لأدلة الشرط : ( المؤمنون عند شروطهم ) وغيره . ولا يخلو من قوة . ( 39 ) لأنه المنكر للزائد ، والعامل مدع للزيادة ، وما دام لا بينة للمدعي ، فالحكم للمنكر مع القسم ( ولو دفع قراضا ) أي : دفع المريض - في المرض الذي انجر إلى الموت - مالا بعنوان القراض - أي المضاربة - ( صح ) إذا لم يمت المالك في الأثناء ، وإلا انفسخ العقد بموته ، كما مر . ( 40 ) أي : قال - مثلا - : ربحت ألفا ، ثم قال : أخطأت ؛ وإنما ربحت خمسمائة ، لم يقبل رجوعه وحكم عليه باعترافه بربح ألف . ( 41 ) لأنه أمين ، ويقبل قول الأمين ، ويملك العامل سهمه من الربح ( بظهوره ) أي : ظهور الربح ، فلو اشترى بمال المضاربة - وهو ألف مثلا - أرضا ، فصارت قيمة الأرض ألفا وخمسمائة ، ملك العامل حصته من الخمسمائة ولو قبل بيع الأرض ، وصيرورة المال ( ناضا ) أي : نقودا . ( 42 ) الفرق بينهما : أن ( التفريط ) هو التقصير في الحفظ حتى يتلف المال ( والخيانة ) هي التعمّد في الاتلاف المال ( وقوله مقبول في التلف ) يعني : لو ادعى العامل أن المال تلف قبل قوله ( وهل يقبل في الرد ) أي : لو ادعى العامل انه ردّ المال إلى المالك ؟ . ( 43 ) أي : اشترى العامل عبدا ينعتق على ( رب المال ) أي : المالك ، كأب المالك ، أو أمه ، أو أجداده ، أو أولاده ، أو محارمه من النساء .