تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الربح مشاعا ( 31 ) . فلو قال : خذه قراضا والربح لي ، فسد . ويمكن أن يجعل بضاعة ( 32 ) نظرا إلى المعنى ، وفيه تردد . وكذا التردد لو قال : والربح لك ( 33 ) . أما لو قال : خذه فاتجر به والربح لي ، كان بضاعة . ولو قال : والربح لك كان قرضا ( 34 ) . ولو شرط أحدهما شيئا معينا ( 35 ) ، والباقي بينهما ، فسد لعدم الوثوق بحصول الزيادة ، فلا تتحقق الشركة . ولو قال : خذه على النصف ، صح ( 36 ) . وكذا لو قال : على أن الربح بيننا ويقضي بالربح بينهما نصفين . فلو قال : على أن لك النصف ، صح . ولو قال : على أن لي النصف واقتصر ، لم يصح ، لأنه لم يتعين للعامل حصة ( 37 ) . ولو شرط لغلامه ( 38 ) حصة معهما ، صح ، عمل الغلام أم لم يعمل ولو شرط
شرح
ثلثا ، أو ربعا حسب الشرط والاتفاق ( دون الأجرة ) فليس للعامل اجرة عمله ، بل الحصة المشترطة في العقد ( على الأصح ) مقابل من قال : بأنه لا يلزم على المالك إعطاء الحصة للعامل ، لأنه وعد ، ولا يجب الوفاء بالوعد ، بل اللازم على المالك اعطاء الأجرة للعامل . ( 31 ) أي : موزعا بين المالك والعامل ، نصفا ونصفا ، أو ثلثا وثلثين ، أو ربعا وثلاثة أرباع ، أو غير ذلك - حسب ما يتفقان عليه - فلا يصح جعل شيء معين من الربح لأحدهما : والباقي أيا كان للآخر ، كما لو قال المالك : خذ هذا المال مضاربة ولي من ربحه مائة والباقي لك ، أو قال : لك من ربحه مائة والباقي لي . ( 32 ) أي : يمكن اخراج هذه المعاملة التي هي بلفظ القراض من الفساد إلى الصحة ، بجعلها ( بضاعة ) لأجل معناها ، والبضاعة : هي اعطاء مال لشخص . وتوكيله في التجارة به على أن يكون الربح كله للمالك ولا شيء للعامل ( وفيه تردد ) إذ الاتيان بلفظ : المضاربة - أو القراض ، ينفي إرادة معنى البضاعة . ( 33 ) لاحتمال جعله قرضا ، فالربح كله للعامل ، واحتمال عدم صحة جعله قرضا بعد التلفظ بالمضاربة - أو القراض فيكون العقد فاسدا ، والربح كله للمالك ، وللعامل اجرة عمله . ( 34 ) وصح كلاهما ، لعدم الاتيان بلفظ : المضاربة - أو القراض فيهما . ( 35 ) من الربح ، كمائة مثلا ، ( فلا تتحقق الشركة ) على هذا الشرط في الربح ، بينما المفروض في المضاربة الشركة في الربح . ( 36 ) لأن ظاهر هذه العبارة ، كون الربح بينهما نصفين ، وهكذا عبارة ( بيننا ) إذ هي كلمة ظاهرها التناصف في الربح . ( 37 ) والفرق بينهما ، هو ان الربح حيث إنه ربح المال ، فيكون تابعا للمال ، فإذا عين حصة العامل علم أن الباقي للمالك لأنه تابع لماله ، وإذا عين حصة المالك فقط لم يعلم أن الباقي للعامل ، لأن العامل ليس مالكا حتى يكون الربح ثابتا له ، واستبعده في الجواهر بعدم الفرق عرفا ، ويقتضي صحة كلا القسمين . وهو في محله . ( 38 ) أي : لعبده ( صح ) لأنه كالشرط للمالك ، إذ العبد لا يملك - كما في المسالك - فتكون حصته للمالك ، سواء
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 396 | المحقق الحلي