تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
أخذ من مال القراض ما يعجز عنه ( 22 ) ، ضمن . ولو كان له في يد غاصب مال ، فقارضه عليه صح ، ولم يبطل الضمان ( 23 ) . فإذا اشترى به ، ودفع المال إلى البائع ، برأ ، لأنه قضى دينه بإذنه . ولو كان له دين ، لم يجز أن يجعله مضاربة ، إلا بعد قبضه ( 24 ) . وكذا لو أذن للعامل في قبضه من الغريم ( 25 ) ، ما لم يجدد العقد .

[ فروع ]

فروع : لو قال : بع هذه السلعة ، فإذا نضّ ( 26 ) ثمنها فهو قراض ، لم يصح ، لأن المال ليس بمملوك عند العقد . ولو مات رب المال ، وبالمال متاع ( 27 ) ، فأقره الوارث لم يصح ، لأن الأول بطل ، ولا يصح ابتداء القراض بالعروض . ولو اختلفا في قدر رأس المال ، فالقول قول العامل مع يمينه ، لأنه اختلاف في المقبوض ( 28 ) . ولو خلط العامل مال القراض بماله ، بغير إذن المالك ، خلطا لا يتميز ( 29 ) ، ضمن ، لأنه تصرف غير مشروع .

[ الثالث في الربح ]

الثالث في الربح ويلزم الحصة ( 30 ) بالشرط دون الأجرة ، على الأصحّ . ولا بد أن يكون
شرح
( 22 ) كما لو كان عاجزا عن الاكتساب بعشرة آلاف في صفقة واحدة ، فاشترى صفقة واحدة بعشرة آلاف ( ضمن ) أي : لو تلف المال ، أو خسر ، كان التلف والخسارة كله على العامل . ( 23 ) ما دام لم يتصرف بعد في المال ، إذ عقد المضاربة لا يجعل يده يد أمانة ، بل التصرف في المال - بعد المضاربة - يجعل يده يد أمانة غير ضامنة ، فإذا فعل ذلك ( برأ ) من الضمان فلو تلف حينئذ لم يضمن . ( 24 ) إذ يشترط كون المال عينا - كما مر - . ( 25 ) أي : من المديون ، فإنه قبل أخذه ، دين ولا يصح المضاربة عليه ، وبعد أخذه لم يقع عقد المضاربة ، الا إذا جدد عقد المضاربة بعد أخذ العامل المال من المديون . ( 26 ) أي : صار ثمنها دينارا أو درهما ، بطل ( لأن المال ) أي : الثمن الذي يصح به المضاربة لم يدخل في الملك قبل البيع . ( 27 ) أي : قسم من المال بضائع ، نعم لو كان كل المال دنانير ودراهم عند الموت صح قراض الورثة . ( 28 ) والأصل عدم الزائد ، ومن كان الأصل معه فهو المنكر ، والقول قوله مع يمينه إذا لم يكن للمدعي البينة . ( 29 ) كما لو قال للعامل دنانير مثل دنانير المالك ( ضمن ) أي : لو تلف المال أو خسر ضمن لصاحب المال ماله ( 30 ) أي : يلزم للعامل ما اتفقا عليه من الحصة ( بالشرط ) أي : بسبب الشرط ، أيا كانت الحصة ، نصفا ، أو