القماش ، والنشر والطي ، وإحرازه ، وقبض الثمن ، وايداعه الصندوق ، واستئجار من جرت العادة باستئجاره ، كالدلال والوزان والحمال ( 7 ) عملا بالعرف . ولو استأجر للأول ، ضمن الأجرة . ولو تولى الأخير بنفسه ( 8 ) ، لم يستحق أجرة .
وينفق في السفر كمال نفقته ( 9 ) ، من أصل المال ، على الأظهر . ولو كان لنفسه مال ، غير مال القراض ، فالوجه التقسيط . ولو أنفق ( 10 ) صاحب المال مسافرا ، فانتزع المال منه ، فنفقة عوده من خاصته .
وللعامل ابتياع المعيب ، والرد بالعيب والأخذ بالأرش ، كل ذلك مع الغبطة ( 11 ) .
ويقتضي إطلاق الاذن بالبيع نقدا ، بثمن المثل من نقد البلد . ولو خالف لم يمض ( 12 ) ، الا مع إجازة المالك . وكذا يجب أن يشتري بعين المال ولو اشترى في الذمة ( 13 ) ، لم يصح البيع ، الا مع الاذن . ولو اشترى في الذمة لا معه ( 14 ) ، ولم يذكر
شرح
تصرف كان يصح أن ( يتولاه المالك ) .
( 7 ) وكذا اتخاذ المساعد ، لكن لو اتخذ أجيرا ( للأول ) أي : الدلالة ( ضمن الأجرة ) أي : كانت اجرة الدلال على نفس العامل لا من مال المضاربة ، إذ المتعارف عند أهل العرف قيام العامل بنفسه بالدلالة لا أن يستأجر دلالا ، فعمله مخالف للمتعارف ، فيضمن هو اجرة الدلال - هذا - في ما تعارف الدلالة فيه بنفسه ، أما في مثل بيع الأراضي ، والدور ، والبساتين ، وشرائها ، مما تعارف استئجار الدلال ، فالأجرة من المال ، لا على نفس العامل .
( 8 ) ( الأخير ) أي : الحمالة ، بأن صار العامل هو حمالا لحمل البضائع ، ولم يستأجر حمالا ( لم يستحق اجرة ) لأنه تبرع بالحمالة ، ولو كان قد استأجر حمالا كانت الأجرة من مال المضاربة ، لما تعارف من استئجار الحمال لا الحمل بنفسه .
( 9 ) من اجرة السيارة والطيارة ، والمأكل والمنام ، ونحو ذلك ، لكن لو كان يتجر لنفسه بمال غير ( القراض ) أي : المضاربة . ( فالوجه التقسيط ) أي : التقسيم ، بأن يأخذ نصف مصارفه من مال المضاربة ، ونصفها من ماله الشخصي قال في الجواهر : ( لأن السفر لهما ، فالمال منهما ) .
( 10 ) أي : بعث من له المال من يأخذ المال من العامل ، كان نفقة ( عوده ) أي : عود العامل إلى بلده ( من خاصته ) أي : من ماله الخاص وذلك : لأن عقد المضاربة - كما سبق - جائز يجوز فسخه متى شاء ، ومع الفسخ لا مضاربة حتى يستحق العامل نفقة عوده من السفر ، وفي المسالك : ( ولا غرور عليه لدخوله على عقد يجوز فسخه كل وقت ) .
( 11 ) أي : مع المصلحة في ذلك ، والاطلاق يقتضي البيع ( نقدا ) أي : يجب عليه أن يبيع نقدا لا نسيئة اللهم الا إذا تعارف البيع نسيئة كما في زماننا هذا ( بثمن المثل ) لا أقل منه ولا أكثر ، وذلك ( من نقد البلد ) أي : بالمال المتعارف في البلد لا غير .
( 12 ) أي : لم يصح البيع ، والشراء ( إلا مع إجازة المالك ) إجازة خاصة ، لأنه تصرف في مال الغير بما لم يعلم رضاه به .
( 13 ) أي : نسيئة بطل الا ( مع الاذن ) أي : اذن صاحب المال .
( 14 ) أي : بدون اذن صاحب المال ( ولم يذكر المالك ) في وقت الشراء ، بل من قلبه نوى انه يشتري هذا المتاع لصاحب المال ، فالثمن يكون في ذمته ( ظاهرا ) لا واقعا ، لأنه في الواقع كان بنية صاحب المال .