تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

[ كتاب الشركة ]

كتاب الشركة والنظر في فصول :

[ الأوّل في أقسامها ]

الأوّل في أقسامها : الشركة : اجتماع حقوق الملّاك ، في الشيء الواحد ، على سبيل الشياع ( 1 ) . ثم المشترك قد يكون عينا ( 2 ) ، وقد يكون منفعة ، وقد يكون حقا . وسبب الشركة قد يكون إرثا ( 3 ) ، وقد يكون عقدا ، وقد يكون مزجا . وقد يكون حيازة . والأشبه في الحيازة ، اختصاص كل واحد بما حازه . نعم ، لو اقتلعا شجرة ، أو اغترفا ماء دفعة ، تحقق الشركة . وكل مالين ، مزج أحدهما بالآخر ، بحيث لا يتميزان ( 4 ) ، تحققت فيهما الشركة ، اختيارا كان المزج أو اتفاقا . ويثبت ذلك في المالين المتماثلين في الجنس والصفة ، سواء كانا أثمانا ( 5 ) أو عروضا . أما ما لا مثل له ، كالثوب والخشب والعبد ، فلا يتحقق ( 6 ) فيه بالمزج ، بل قد يحصل بالإرث ( 7 ) ، أو أحد العقود الناقلة كالابتياع والاستيهاب ( 8 ) . ولو أراد الشركة
شرح
كتاب الشركة ( 1 ) ومعنى ( الشياع ) : ان حق كل واحد لم يكن مفرزا . ( 2 ) كأرض مشتركة ، أو ( منفعة ) كما لو استأجر اثنان معا دارا . فهما مشتركان في منفعة الدار ، أو ( حقا ) كالخيار المشترك ، والرهن المشترك . ( 3 ) بأن مات زيد ، فورث أولاده ماله ، أو ( عقدا ) كما لو اشتريا دارا ، أو ( مزجا ) كما لو مزج ارز أحدهما بارز الآخر ، أو ( حيازة ) كما لو تبانيا على أن كل ما يحوزه أحدهما من سمك يشتركان فيه ( بما حازه ) فليست الشركة في الحيازة صحيحة ( أو اغترفا ) بدلو ونحوه . ( 4 ) كالحنطة بالحنطة ، والدهن بالدهن ، وهكذا الماء بالسكر ، والشربت بالشربت ، وكذا لو كانا من نوعين كشربت البرتقال بشربت الليمون ، وهكذا . ( 5 ) كدنانير ذهبية غير متميزة ( أو عروضا ) أي : بضاعة كالحنطة بالحنطة - مثلا - . ( 6 ) أي : فلا يتحقق الاشتراك فيها ، الا فيما إذا اتحدا من كل جهة بحيث لا يمكن تمييزهما إذا اختلطا ، كالثوب والخشب في هذا الزمان . ( 7 ) كما لو مات زيد وكان له وارثان وأكثر ، فهم شركاء فيما تركه زيد من عبد وثوب وغير ذلك ، ويحصل الاشتراك فيها بأمور أخرى أيضا ( كالابتياع ) أي : الشراء . ( 8 ) ( الاستيهاب ) أي : طلب الهبة ، مثاله : لو اشترى زيد نصف دار عمرو مشاعا ، أو استوهبه ، فوهب له عمرو نصف داره ، اشتركا في الدار ( ولو أراد الشركة فيما لا مثل له ) أي : فيما لا يتحقق الاشتراك فيه بالمزج .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 386 | المحقق الحلي