تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ويجوز للداخل ( 33 ) ان يقدّم بابه ، وكذا الخارج . ولا يجوز للخارج أن يدخل ببابه وكذا الداخل . ولو أخرج بعض أهل الدرب النافذ ( 34 ) روشنا ، لم يكن لمقابله معارضته ، ولو استوعب عرض الدرب . ولو سقط ذلك الروشن فسبق جاره إلى عمل روشن ، لم يكن للأول منعه ، لأنهما فيه شرع ( 35 ) ، كالسبق إلى القعود في المسجد .

[ الثانية إذا التمس وضع جذوعه في حائط جاره ، لم يجب على الجار إجابته ]

الثانية : إذا التمس وضع جذوعه ( 36 ) في حائط جاره ، لم يجب على الجار إجابته ، ولو كان خشبة واحدة ، لكن يستحب . ولو أذن ، جاز الرجوع قبل الوضع إجماعا ، وبعد الوضع لا يجوز ، لأن المراد به التأبيد ( 37 ) ، والجواز حسن مع الضمان . أما لو انهدم ( 38 ) ، لم يعد الطرح الا بإذن مستأنف وفيه قول آخر . ولو صالحه على الوضع ابتداء ( 39 ) ، جاز بعد أن يذكر عدد الخشب ووزنها وطولها .

[ الثالثة إذا تداعيا جدارا ولا بينة ، فمن حلف عليه مع نكول صاحبه ، قضي له ]

الثالثة : إذا تداعيا جدارا مطلقا ( 40 ) ، ولا بينة ، فمن حلف عليه مع نكول صاحبه ، قضي له . وإن حلفا أو نكلا ، قضي به بينهما . ولو كان متصلا ببناء أحدهما ، كان القول قوله مع يمينه . وإن كان لأحدهما عليه جذع أو جذوع ( 41 ) ، قيل : لا يقضى بها ، وقيل : يقضى مع اليمين وهو الأشبه .
شرح
بالثاني ( وتداعياه ) أي : قال كل واحد منهما : ان هذا الفاضل لي ، حكم باشتراكهما فيه ، وفي الجواهر « ج 26 ص 252 » والفقه « ج 52 ص 240 » وغيرهما انه لا خصوصية للتداعي ، فالحكم التركة في الفاضل وان لم يتداعياه . ( 33 ) وهو الذي داره أقرب إلى آخر الزقاق وكذا ( الخارج ) وهو الذي داره أقرب إلى أول الزقاق فإنه يجوز له تقديم باب داره ( ولا يجوز للخارج أن يدخل بابه ) أي : يجعل باب داره أقرب إلى آخر الزقاق ( وكذا الداخل ) لا يجوز له أن يقرّب باب داره إلى آخر الزقاق أكثر وأكثر إذا كانت دار أخرى بعده . ( 34 ) أي : الزقاق الذي آخره مفتوح ( لم يكن لمقابله ) أي : الدار التي في مقابل هذه الدار أن يعارضه حتى ( ولو استوعب ) الروشن كل عرض الزقاق من فوق إلى تحت . ( 35 ) أي : سواء ( كالسبق ) حيث ليس لأحد منع الآخر منه . ( 36 ) أي : وضع رأس الجذوع ، والجذع هو : ساق نخل التمر كان يبنى به السقف قديما ، فإنه لا يجب اجابته ( لكن يستحب ) لاستحباب قضاء الحاجة ، ومداراة الجار . ( 37 ) لأن المراد بالوضع هو إلى الأبد ، ما دام البناء موجودا ، ولكن القول بالجواز حسن ( مع الضمان ) يعني : لو قيل بأن للجار الرجوع عن اذنه ، لكنه يضمن الخسارة فهذا القول حسن . ( 38 ) أي : انهدم البناء ( لم يعد الطرح ) أي : الجذع ( الا باذن مستأنف ) جديد ( وفيه قول آخر ) للشيخ الطوسي قدّس سرّه ، بأن الإعادة على الأسلوب الأول لا يحتاج إلى الاذن الجديد . ( 39 ) أي : لو كان في أول الأمر قد وضع الجذوع بالمصالحة مع الجار ، فإذا انهدم جاز وضعه بلا اذن جديد . ( 40 ) أي غير متصل ببناء أحدهما ( مع نكول ) أي : عدم الحلف ، كان ( بينهما ) نصفه المشاع لكل منهما . ( 41 ) بدون الاتصال بالبناء ( لا يقضى بها ) لصاحب الجذع ، وذلك لتسامح الناس في وضع جذوع الجار على حائطهم .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 383 | المحقق الحلي