تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ولا ترجح دعوى أحدهما ، بالخوارج التي في الحيطان ( 42 ) ، ولا الروازن . ولو اختلفا في خصّ قضي لمن اليه معاقد القمط ، عملا بالرواية .

[ الرابعة لا يجوز للشريك في الحائط التصرف فيه ]

الرابعة : لا يجوز للشريك في الحائط ( 43 ) ، التصرف فيه ببناء ، ولا تسقيف ولا إدخال خشبة ، إلا بإذن شريكه . ولو انهدم ، لم يجبر شريكه على المشاركة في عمارته . وكذا لو كانت الشركة ، في دولاب أو بئر أو نهر وكذا لا يجبر صاحب السفل ولا العلو ، على بناء الجدار الذي يحمل العلو ( 44 ) . ولو هدمه بغير إذن شريكه ، وجب عليه إعادته . وكذا لو هدمه بإذنه ، وشرط إعادته ( 45 ) .

[ الخامسة إذا تنازع صاحب السفل والعلو في جدران البيت فالقول قول صاحب البيت مع يمينه ]

الخامسة : إذا تنازع صاحب السفل والعلو في جدران البيت ( 46 ) ، فالقول قول صاحب البيت مع يمينه . ولو كان ( 47 ) في جدران الغرفة ، فالقول قول صاحبها مع يمينه . ولو تنازعا في السقف ، قيل : إن حلفا قضي به لهما ، وقيل : لصاحب العلو ، وقيل : يقرع بينهما ، وهو حسن .

[ السادسة إذا أخرجت أغصان شجرة إلى ملك الجار ، وجب عطفها ]

السادسة : إذا أخرجت أغصان شجرة إلى ملك الجار ، وجب عطفها ( 48 ) إن أمكن ، والا قطعت من حد ملكه . وان امتنع صاحبها ، قطعها الجار ولا يتوقف على إذن
شرح
( 42 ) أي : بالأشياء المحدثة فيها ، كالتزيين ، والكتابة البارزة ونحو ذلك ( ولو اختلفا في خص ) وهو حاجز كالجدار يعمل من قصب ونحوه . فقال كل واحد منهما : هذا الخص لي ، وكان الخص بين داريهما ، حكم به للذي عنده معقد ( القمط ) - بكسر القاف وضمها - هو الحبل الذي يشد به رؤوس قصب الخص ( بالرواية ) وهي صحيحة منصور بن حازم عن الصادق عليه السّلام . ( 43 ) كما لو كان حائط لاثنين بالشركة ( دولاب ) هو المنجنون - أي الناعور - الذي تديره الدابة ليستقى به الماء ، فليس لأحد الشريكين اصلاحه أو تغييره إلا برضا الشريك الآخر أو الشركاء . ( 44 ) كما لو اشترى زيد الطابق الأسفل ، واشترى عمرو الطابق الذي فوقه ، فحائط الطابق الأسفل الذي بني الطابق الثاني فوقه مشترك بين صاحب السفل زيد وبين صاحب العلو عمرو . ( 45 ) أما لو هدمه باذنه ولم يشترط إعادة بنائه ، كان بناؤه بينهما معا ، لا على الهادم . ( 46 ) أي : جدران الطابق الأسفل فقال صاحب السفل : انها ملك لي فإنها جدران طابقي ، وقال صاحب العلو : انها لي فإني بنيت طابقي عليها . ( 47 ) أي : ولو كان التنازع في جدار الطابق الثاني الذي هو لعمرو ( فالقول قول صاحبها ) وهو عمرو ( ولو تنازعا في السقف ) الذي هو أرض الطابق الثاني ففيه أقوال منها : القرعة ( وهو ) أي : الاقراع ( حسن ) وكيفيته : ان يكتب اسم كل منهما على ورقة ، ثم توضع الورقتان في كيس ويجال الكيس ، وتخرج ورقة فمن خرجت باسمه كان السقف له . ( 48 ) أي : ردّها وإرجاعها إلى جهة مالكها ( ولو صالحه على ابقائها في الهواء لم يصح ) لأنه كما لا يصح بيع الهواء وحده لا تصح المصالحة عليه ، وذلك ( على تردد ) لاحتمال الصحة لأجل أن الصلح ليس تابعا للبيع بل هو عقد مستقل ، لكن لو صالحه ليتركه فوق حائطه ، صح ( مع تقدير الزيادة ) أي : زيادة الغصن يوما فيوما ( أو انتهائها ) أي : مع تقدير انتهاء الزيادة .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 384 | المحقق الحلي