قيل : لا يجب ، كان أشبه . ولو سلّمه ، وكان ممنوعا من تسلّمه بيد قاهرة ( 81 ) ، لم يبرأ الكفيل . ولو كان ( 82 ) محبوسا في حبس الحاكم وجب تسلمه ، لأنه متمكن من استيفاء حقه . وليس كذلك لو كان في حبس ظالم .
[ الثانية إذا كان المكفول عنه غائبا وكانت الكفالة حالّة أنظر ]
الثانية : إذا كان المكفول عنه غائبا ( 83 ) وكانت الكفالة حالّة ، أنظر بمقدار ما يمكنه الذهاب اليه والعود به . وكذا إن كانت مؤجلة ، أخّر بعد حلولها بمقدار ذلك ( 84 ) .
[ الثالثة إذا تكفّل بتسليمه مطلقا ، انصرف إلى بلد العقد ]
الثالثة : إذا تكفّل بتسليمه مطلقا ، انصرف إلى بلد العقد . وإن عيّن موضعا ( 85 ) لزم .
ولو دفعه في غيره لم يبرأ . وقيل : إذا لم يكن في نقله كلفة ، ولا في تسلمه ضرر ( 86 ) ، وجب تسلمه ، وفيه تردد .
[ الرابعة لو اتفقا على الكفالة ، وقال الكفيل لا حق لك عليه كان القول قول المكفول له ]
الرابعة : لو اتفقا على الكفالة ، وقال الكفيل لا حق لك عليه ( 87 ) ، كان القول قول المكفول له ( 88 ) ، لأن الكفالة تستدعي ثبوت حق .
[ الخامسة إذا تكفل رجلان برجل ، فسلّمه أحدهما لم يبرأ الآخر ]
الخامسة : إذا تكفل رجلان برجل ، فسلّمه أحدهما لم برى الآخر ولو قيل بالبراءة كان حسنا ولو تكفّل لرجلين برجل ، ثم سلمه إلى أحدهما ، لم يبرأ من الآخر ( 89 ) .
[ السادسة إذ مات المكفول برأ الكفيل ]
السادسة : إذ مات المكفول ( 90 ) ، برأ الكفيل . وكذا لو جاء المكفول وسلّم نفسه .
فرع : لو قال الكفيل ( 91 ) : أبرأت المكفول ، فأنكر المكفول له ، كان القول قوله . فلو
شرح
( 81 ) أي : يد ظالمة ، كما لو كان صاحب الحق في السجن ولا يستطيع من استلام المديون .
( 82 ) أي : لو كان المديون محبوسا عند حاكم عادل ، وجب على صاحب الحق استلامه من الحاكم ( لأنه متمكن ) برفع أمره إلى الحاكم فيخرجه من السجن ، بينما لا يجب ذلك عليه إذا كان المديون محبوسا ( في حبس ظالم ) إذ لا يخرجه الظالم له .
( 83 ) بحيث كان مكانه معلوما وأمكن احضاره .
( 84 ) أي : بمقدار ما يذهب ويأتي به ، فلو كان الذهاب والاتيان به يستغرق عشرة أيام ، كان للكفيل التأخير عشرة أيام عن أجل الكفالة .
( 85 ) أي : موضعا آخر غير بلد العقد ، كما لو تكفل في كربلاء المقدسة ، وعيّن النجف الأشرف موضعا للتسليم ، وجب ما عيّنه .
( 86 ) ( في نقله ) أي : نقل الكفيل إياه إلى غير الموضع المعيّن للتسليم ( ولا في تسلم ) صاحب الحق في غير ذلك الموضع ( وفيه تردد ) لأنه خلاف الشرط ، وفي الجواهر : بل منع .
( 87 ) يعني : الكفيل والمكفول له اتفقا على أن زيدا تكفل عمروا ، لكن قال زيد : لا حق لك على عمرو لإبراء وما أشبه .
( 88 ) وظاهره كما قال بعضهم : انه يقبل قول صاحب الحق بلا يمين ، لكنه خلاف المشهور ، بل مع اليمين .
( 89 ) لوجوب تسليمه لهما معا .
( 90 ) أي : المديون - مثلا - .
( 91 ) لصاحب الحق وهو المكفول له : أبرأت أنت المديون .