تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

[ القسم الثالث في الكفالة ]

القسم الثالث في الكفالة ( 71 ) ويعتبر رضا الكفيل والمكفول له ، دون المكفول عنه . وتصح حالّة ومؤجلة ( 72 ) ، على الأظهر . ومع الإطلاق ( 73 ) تكون معجلة . وإذا اشترط الأجل ، فلا بد أن يكون ( 74 ) معلوما . وللمكفول له ، مطالبة الكفيل بالمكفول عنه عاجلا ، ان كانت مطلقة أو معجلة ، وبعد الأجل ان كانت مؤجلة . فإن سلّمه تسليما تاما ( 75 ) ، فقد برى وإن امتنع ، كان له حبسه ( 76 ) حتى يحضره ، أو يؤدي ما عليه . ولو قال : إن لم أحضره ، كان علي كذا ، لم يلزمه الا احضاره دون المال . ولو قال : عليّ كذا إلى كذا ، ان لم أحضره ، وجب عليه ما شرط من المال ( 77 ) . ومن أطلق غريما من يد صاحب الحق قهرا ، ضمن إحضاره أو أداء ما عليه . ولو كان قاتلا ، لزمه احضاره ، أو دفع الدّية ، ولا بد من كون المكفول معينا ، فلو قال : كفلت أحد هذين ( 78 ) ، لم يصح . وكذا لو قال : كفلت بزيد أو عمرو . وكذا لو قال : كفلت بزيد ، فإن لم آت به فبعمرو ( 79 ) .

[ يلحق بهذا الباب مسائل ]

ويلحق بهذا الباب مسائل :

[ الأولى إذا أحضر الغريم قبل الأجل وجب تسلّمه ]

الأولى : إذا أحضر الغريم قبل الأجل ( 80 ) ، وجب تسلّمه ، إذا كان لا ضرر عليه . ولو
شرح
لعدم القدرة عليه ، ونحو ذلك ( في الموضعين ) أحدهما : ما لو حول المشتري البائع بالثمن ، ثانيهما : ما لو حول البائع شخصا يأخذ الثمن من المشتري . ( 71 ) بفتح الكاف وهي : التعهد باحضار شخص متى طلب ذو الحق ذلك ، ويسمى الشخص المطلوب : المكفول عنه ، وذو الحق : المكفول له ، والمتعهد : الكفيل . ( 72 ) ( وتصح حالّة ) بأن يتعهد بإحضاره الآن ( ومؤجلة ) أي : يتعهد بإحضاره بعد شهر مثلا . ( 73 ) يعني : لو لم يذكر الأجل ، بل قال : تكفلت فلانا ، اقتضى وجوب احضاره الآن إذا طلب ذلك ذو الحق . ( 74 ) فلا يصح أن يقول : كفلت زيدا إلى أن يزحف رضيعه ، ونحو ذلك . ( 75 ) في المسالك : ( المراد بالتسليم التام : أن يكون في الوقت والمكان المعيّن - إن عيّناهما في العقد - أو في بلد العقد مع الاطلاق ، ولا يكون للمكفول له مانع من تسلّمه ، بأن لا يكون في يد ظالم ، ولا متغلب ، يمنعه منه ) . ( 76 ) أي : كان لصاحب الحق ( حبسه ) أي : طلب حبس الكفيل من الحاكم الشرعي ( حتى يحضره ) أي : يحضر الكفيل المكفول عنه ( أو يؤدي ) الكفيل ( ما عليه ) أي : على المكفول عنه إن كان مالا كالدين . ( 77 ) قال في الجواهر نقلا عن غاية المرام وغيره : ( ان الفارق بين المسألتين : الاجماع والنص ) . ( 78 ) وذلك كما إذا كان زيد يطلب عليا ومحمدا كل واحد دينارا ، فقال باقر : كفلت أحدهما . ( 79 ) الفرق بين الأمثلة الثلاثة : ان الأول تشكيك ، والثاني تخيير للمكفول له ، والثالث ترتيب . ( 80 ) مثلا : تعهد أن يحضر الكفيل زيدا بعد شهر ، فأحضره قبل تمام الشهر ، وجب على المكفول له استلامه فيما ( لا ضرر عليه ) أي على المكفول له - صاحب الحق - .