[ الثامنة إذا ضمن المريض في مرضه ومات فيه ، خرج ما ضمنه من ثلث تركته ]
الثامنة : إذا ضمن المريض في مرضه ومات فيه ، خرج ما ضمنه من ثلث تركته ( 47 ) ، على الأصح .
[ التاسعة إذا كان الدين مؤجلا ، فضمنه حالا ، لم يصح ]
التاسعة : إذا كان الدين مؤجلا ، فضمنه حالا ، لم يصح . وكذا لو كان إلى شهرين ، فضمنه إلى شهر ، لأن الفرع لا يرجح على الأصل ، وفيه تردد ( 48 ) .
[ القسم الثاني في الحوالة ]
القسم الثاني في الحوالة والكلام : في العقد وفي شروطه وأحكامه .
[ الأول العقد والشروط ]
أما الأول : فالحوالة عقد شرّع لتحويل المال ، من ذمة إلى ذمة مشغولة بمثله ( 49 ) .
ويشترط فيها : رضا المحيل ، والمحال عليه ، والمحتال ( 50 ) ومع تحققها ، يتحول المال إلى ذمة المحال عليه ، ويبرأ المحيل وإن لم يبريه المحتال ( 51 ) ، على الأظهر .
ويصح ان يحيل على من ليس عليه دين ( 52 ) ، لكن يكون ذلك بالضمان أشبه . وإذا أحاله على المليّ ، لم يجب القبول ( 53 ) . لكن لو قبل لزم ، وليس له الرجوع ولو افتقر .
أما لو قبل الحوالة جاهلا بحاله ( 54 ) ، ثم بان فقره وقت الحوالة ، كان له الفسخ والعود على المحيل . وإذا أحال بما عليه ، ثم أحال المحال عليه بذلك الدين ، صح .
وكذا لو ترامت الحوالة ( 55 ) . وإذا قضى المحيل الدين بعد الحوالة ، فإن كان بمسألة ( 56 )
شرح
( 47 ) فإن كان ما ضمنه أكثر من الثلث توقف الزائد على موافقة الورثة ، فإن رضوا وإلا بطل الضمان في الزائد ( على الأصح ) من كون منجزات المريض من الثلث ، وأما على القول الآخر وهو : كون منجزات المريض كلها نافذة ولو استغرقت المال فالضمان كله صحيح ، وإن كان زائدا عن الثلث .
( 48 ) أي : في عدم الصحة ، لاحتمال عدم لزوم الأجل في الضمان - وقد جزم بالصحة في الجواهر - .
( 49 ) أي : بمثل ذلك المال .
( 50 ) مثلا : إذا كان زيد يطلب من عمرو ألفا ، وعمرو يطلب من عليّ ألفا ، فحوّل عمرو زيدا على علي ، فعمرو هو المحيل ، وزيد هو المحتال ، وعليّ هو المحال عليه ( ومع تحققها ) أي : تحقق رضا هؤلاء الثلاثة .
( 51 ) أي : يبرء عمرو من دينه لزيد ، وان لم يبرئه زيد ، وذلك لأن رضاه بالحوالة يغني عن الابراء .
( 52 ) كما لو كان عليّ غير مديون لعمرو ، فحوّل عمرو زيدا عليه ، صح لكنه لا تسمى : حوالة ، بل يشبه أن يكون ( ضمانا ) .
( 53 ) أي : على المحتال ( وليس له ) أي : للمحتال ( الرجوع ) عن قبوله ( ولو افتقر ) المليّ المحال عليه .
( 54 ) أي : بحال من حوّل عليه هل هو مليّ أو فقير ؟ ( ثم بان فقره ) أي : فقر المحال عليه ( كان له ) المحتال ( الفسخ ) أي : فسخ عقد الحوالة .
( 55 ) أي : جعل كل واحد يحوّل على الآخر - فيما لو كانت ذممهم مشغولة - .
( 56 ) أي : بطلب المحال عليه ، يعني : بأن قال المحال عليه وهو علي في المثال لعمرو المحيل : أنت أدفع المال بنفسك لزيد ، فإذا لبّى عمرو طلب علي ودفع المال لزيد ، رجع فيه على علي ، لكن لو لم يكن يطلب علي ،