تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
لم يرجع على المضمون عنه إلا بما أداه ( 38 ) . ولو دفع عوضا عن مال الضمان ، رجع بأقل الامرين ( 39 ) .

[ السادسة إذا ضمن عنه دينارا بإذنه فدفعه إلى الضامن ، فقد قضى ما عليه ]

السادسة : إذا ضمن عنه دينارا بإذنه ( 40 ) ، فدفعه إلى الضامن ، فقد قضى ما عليه . ولو قال : ادفعه إلى المضمون له فدفعه ، فقد برئا . ولو دفع المضمون عنه إلى المضمون له ، بغير إذن الضامن ، برأ الضامن والمضمون عنه ( 41 ) .

[ السابعة إذا ضمن بأذن المضمون عنه ، ثم دفع ما ضمن ، وأنكر المضمون له القبض كان القول قوله ]

السابعة : إذا ضمن بأذن المضمون عنه ، ثم دفع ما ضمن ، وأنكر المضمون له القبض ، كان القول قوله ( 42 ) مع يمينه . فإن شهد المضمون عنه للضامن ( 43 ) ، قبلت شهادته مع انتفاء التهمة ، على القول بانتقال المال ( 44 ) . ولو لم يكن مقبولا ( 45 ) ، فحلف المضمون له ، كان له مطالبة الضامن مرة ثانية ، ويرجع الضامن على المضمون عنه ( 46 ) ، بما أداه أولا . ولو لم يشهد المضمون عنه ، رجع الضامن بما أداه أخيرا .
شرح
( 38 ) يعني : لو كان الدين ألفا ورضي الدائن من الضامن بخمسمائة ، فليس على الضامن مطالبة المديون بأكثر من خمسمائة . ( 39 ) وهما : الدين ، وما دفعه عوضا عنه ، فلو كان الدين ألفا ، ودفع الضامن دارا للدائن ، فإن كان الألف أقل من قيمة الدار أخذ الضامن من المديون الألف ، وإن كان الألف أكثر أخذ قيمة الدار . ( 40 ) مثلا : زيد يطلب من عمرو دينارا ، فضمن علي الدينار لزيد باذن عمرو ، ثم دفع عمرو الدينار إلى علي ( الضامن ) برأت ذمة عمرو ، وبقيت ذمة علي مشغولة لزيد ( ولو قال ) الضامن وهو علي لعمرو : ( ادفعه إلى المضمون له ) أي : إلى زيد ( فدفعه ) المديون وهو عمرو إلى زيد ( فقد برئا ) أي : برأ الضامن لوصول الدينار إلى زيد ، وبرأ المديون لصرف الدينار باذن الضامن . ( 41 ) ( ولو دفع المضمون عنه ) المديون ( إلى المضمون له ) الدائن ( برأ الضامن ) لعدم بقاء الحق ( والمضمون عنه ) لعدم غرامة الضامن عنه شيئا حتى يستحق عليه . ( 42 ) أي : قول المضمون له وهو الدائن و ( مع يمينه ) لأنه منكر للقبض ، واليمين على من أنكر . ( 43 ) أي : شهد المديون : ان الضامن دفع المال إلى الدائن ( قبلت شهادته ) لأنها ليست شهادة تجر نفعا للشاهد ، فان الحق قد انتقل عن المديون إلى الضامن ، فليس على المديون حق حتى تكون شهادته سببا لجر النفع إلى نفسه ( مع انتفاء التهمة ) في حق المديون ، وتفرض التهمة فيما لو كان الدائن صالح مع الضامن بأقل من الحق ، فإنه على ثبوت اعطاء الضامن ينتفع المديون بلزوم أقل من الحق بذمته . وهكذا لو كان الضامن معسرا ولم يعلم الدائن باعساره ، فإن ثبت اعطاء الضامن انتفع المديون بعدم عود الدائن عليه ، وإلا عاد الدائن عليه لإعسار الضامن . ( 44 ) يعني : على قول الشيعة : بأن الضمان انتقال المال من ذمة المديون إلى ذمة الضامن ، وأما على قول المخالفين : من أن الضمان ضم ذمة إلى ذمة أخرى ، فلا إشكال في عدم قبول شهادة المديون للضامن باعطاء المال إلى الدائن ، وذلك لأن في هذه الشهادة نجاة ذمة نفسه أيضا ، وهو من جر النفع . ( 45 ) أي : لو لم تقبل شهادة المديون ، وذلك إما لعدم عدالته ، وإما للتهمة . ( 46 ) يعني : إن شهد المديون بدفع الضامن المال أولا ، رجع الضامن عليه بما شهد به أولا فقط لا الأخير لأنه مأخوذ ظلما بزعم المديون والضامن ، وإن لم يكن شهد رجع الضامن على المديون بما أداه أخيرا فقط ، لأنه لم يثبت أداء الضامن سواه .