تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
بالأرش ، رجع على الضامن ، لأن استحقاقه ثابت عند العقد ( 31 ) ، وفيه تردد .

[ الثانية إذا خرج المبيع مستحقا رجع على الضامن ]

الثانية : إذا خرج المبيع مستحقا ( 32 ) ، رجع على الضامن . أما لو خرج بعضه ، رجع على الضامن بما قابل المستحق ، وكان في الباقي بالخيار ( 33 ) ، فإن فسخ رجع بما قابله على البائع خاصة .

[ الثالثة إذا ضمن ضامن للمشتري درك ما يحدث من بناء أو غرس ، لم يصح ]

الثالثة : إذا ضمن ضامن للمشتري ( 34 ) ، درك ما يحدث من بناء أو غرس ، لم يصح ، لأنه ضمان ما لم يجب ، وقيل : كذا لو ضمنه البائع والوجه الجواز ، لأنه لازم بنفس العقد .

[ الرابعة إذا كان له على رجلين مال فضمن كل واحد منهما ما على صاحبه ]

الرابعة : إذا كان له على رجلين مال ( 35 ) ، فضمن كل واحد منهما ما على صاحبه ، تحول ما كان على كل واحد منهما إلى صاحبه . ولو قضى أحدهما ما ضمنه ، بري وبقي على الآخر ما ضمنه عنه ( 36 ) . ولو أبرأ الغريم ( 37 ) أحدهما بريء مما ضمنه دون شريكه .

[ الخامسة إذا رضي المضمون له ، من الضامن ببعض المال ]

الخامسة : إذا رضي المضمون له ، من الضامن ببعض المال ، أو أبرأه من بعضه ،
شرح
( 31 ) يعني : لو طالب المشتري أرش العيب ، والأرش هو الفرق بين المعيب والصحيح ، رجع على الضامن ، لأن الأرش حق بذمة البائع من حين العقد ( وفيه تردد ) لاحتمال تجدد الحق عند ظهور العيب ، لا من حين العقد . ( 32 ) بكسر الحاء - أي : غير ملك للبائع . ( 33 ) أي : يكون المشتري مخيرا بين أخذ الباقي بحصته من الثمن ويسمى : خيار تبعض الصفقة ، وبين رده . ( 34 ) يعني : لو اشترى ( زيد ) أرضا ، وبنى فيها بناء ، أو غرس فيها أشجارا ، ثم ظهر كون الأرض . لغير البائع ، فأخذ مالك الأرض أرضه ، وقلع الشجر ، وهدم البناء ، كان تفاوت البناء قائما ومهدوما ، وتفاوت الشجر قائما ومقلوعا ويسمى هذا التفاوت : بالدرك ، على البائع لقاعدة : المغرور يرجع إلى من غرّه ، ففي هذه المسألة لا يصح لشخص أن يضمن للمشتري عند بيع الأرض هذا التفاوت ، لأنه ضمان ما لم يجب ، أي : ما لم يثبت ، إذ هذا التفاوت حق لم يثبت على البائع حتى يضمنه أحد ، بل يحدث هذا الحق لو قلعه المالك ( قيل : وكذا ) لا يصح الضمان ( لو ضمنه ) نفس ( البائع ) أي : قال البائع للمشتري : بعتك هذه الأرض وأنا ضامن لدرك ما تحدثه أنت في الأرض ، لو ظهرت الأرض مملوكة للغير ، وقلع المالك ما أحدثته ( والوجه الجواز ) أي : صحة ضمان البائع ( لأنه ) أي : هذا الحق ( لازم ) بذمة البائع ( بنفس العقد ) . ( 35 ) مثلا : زيد يطلب عمروا ألف دينار ، ويطلب عليا خمسمائة ، فضمن علي عمروا ، وضمن عمرو عليا ، انتقل الألف إلى ذمة علي ، وانتقل الخمسمائة إلى ذمة عمرو . ( 36 ) يعني : على ما في المثال ، لو اعطى عمرو الخمسمائة التي ضمنها ، برأت ذمته عن الألف لضمان علي عنه ، وعن الخمسمائة لإعطائه إياها . وهكذا لو أعطي عليّ الألف الذي ضمنه برأت ذمته عن الألف ، وعن الخمسمائة أيضا . ( 37 ) ( الغريم ) يعني : الدائن ، بأن قال لعلي : أبرأت ذمتك ، برأ علي من الألف ، ولم يبرأ عمرو من الخمسمائة ، وهذا كله مقتضى انتقال الذمة الذي سبق في أول الكتاب .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 371 | المحقق الحلي