تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ولا يشترط علمه ( 6 ) بالمضمون له ، ولا المضمون عنه ، وقيل : يشترط ، والأول أشبه . لكن لا بد أن يمتاز المضمون عنه عند الضامن ، بما يصح معه القصد إلى الضمان عنه ( 7 ) . ويشترط رضاء المضمون له ، ولا عبرة برضا المضمون عنه ( 8 ) ، لأن الضمان كالقضاء . ولو أنكر بعد الضمان لم يبطل على الأصح . ومع تحقق الضمان ، ينتقل المال إلى ذمة الضامن ، ويبرأ المضمون عنه ، وتسقط المطالبة عنه . ولو أبرأ المضمون له ، المضمون عنه ، لم يبرأ الضامن ، على قول مشهور لنا ( 9 ) . ويشترط فيه ( 10 ) الملاءة ، أو العلم بالاعسار ( 11 ) . أما لو ضمن ، ثم بان إعساره ، كان للمضمون له فسخ الضمان ، والعود على المضمون عنه . والضمان المؤجل ( 12 ) جائز اجماعا ، وفي الحالّ تردد ، أظهره الجواز . ولو كان المال حالا ، فضمنه مؤجلا ( 13 ) ، جاز وسقطت مطالبة المضمون عنه ، ولم يطالب الضامن الا بعد الأجل . ولو مات الضامن ، حلّ واخذ من تركته . ولو كان الدين مؤجلا إلى أجل ، فضمنه إلى أزيد من ذلك الأجل ( 14 ) ، جاز . ويرجع الضامن على المضمون عنه ، بما أدّاه ان ضمن بإذنه ، ولو أدّى بغير اذنه ( 15 ) . ولا يرجع إذا ضمن بغير اذنه ، ولو أدى بإذنه .
شرح
( 6 ) أي : لا يشترط أن يعلم الضامن من هو المطلوب الذي يضمن عنه ، ولا أن يعلم من هو الطالب الذي يضمن له ، فلو علم أن مؤمنا مطلوب ألف دينار ، فقال : أنا أضمن المؤمن المطلوب ألف دينار ، صح الضمان . ( 7 ) بأن يعلم أن المديون وكذلك الدائن من هو اجمالا وان لم يعرفه باسمه ونسبه . ( 8 ) ( المضمون له ) هو الدائن ( والمضمون عنه ) هو المديون فيشترط رضا الأول دون الثاني ( كالقضاء ) أي : مثل قضاء الدين ، الذي لا عبرة برضا من يقضى عنه ، فلو كان زيد مديونا ، جاز اعطاء دينه ولو لم يرض زيد ( ولو أنكر ) المضمون عنه الضمان لم يبطل ( على الأصح ) بل يبقى الضمان لعدم اشتراط رضاه . ( 9 ) في الجواهر : ( بل مجمع عليه بيننا ) أي : نحن الشيعة . ( 10 ) أي : في الضامن ( الملاءة ) أي : كونه ذا مال ، بقدر يمكنه وفاء الدين ، زيادة على مستثنيات الدين والا لم يصح . ( 11 ) ( أو العلم ) من الدائن بأن الضامن معسر ، ومع ذلك قبل ضمانه . ( 12 ) وهو أن يضمن إلى شهر مثلا ( وفي الحال ) أي : يضمن الآن ( تردد ) لقول بعضهم : يشترط في الضمان الأجل . ( 13 ) كما لو كان أجل الدين قد حل في أول شهر رمضان ، فضمنه شخص إلى أول شوال صحّ ، ولم يطالب ( المضمون عنه ) المديون . ( 14 ) كما لو كان الدين إلى سنة فضمنه ضامن إلى سنتين . ( 15 ) يعني : لو اذن المديون لشخص بالضمان ، فضمن ، ثم أدى المال ، فإنه يأخذه من المديون حتى ولو لم