تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وظهاره ، وخلعه ، واقراره بالنسب ( 16 ) ، وبما يوجب القصاص ، إذ المقتضي للحجر صيانة المال عن الاتلاف . ولا يجوز تسليم عوض الخلع اليه ( 17 ) . ولو وكّله أجنبي ( 18 ) في بيع أو هبة ، جاز ، لأن السفه لم يسلبه أهلية التصرف . ولو اذن له الولي في النكاح ( 19 ) ، جاز . ولو باع ( 20 ) فأجاز الولي ، فالوجه الجواز ، للأمن من الانخداع . والمملوك : ممنوع من التصرفات الا بإذن المولى ( 21 ) . والمريض ( 22 ) : ممنوع من الوصية ، بما زاد عن الثلث إجماعا ، ما لم يجز الورثة . وفي منعه من التبرعات المنجزة ( 23 ) ، الزائدة عن الثلث ، خلاف بيننا ، والوجه المنع .

[ الفصل الثّاني في أحكام الحجر ]

الفصل الثّاني في أحكام الحجر وفيه مسائل :

[ الأولى لا يثبت الحجر الا بحكم الحاكم ]

الأولى : لا يثبت حجر المفلس ، الا بحكم الحاكم . وهل يثبت في السفيه بظهور سفهه ؟ فيه تردد ، والوجه انه لا يثبت . وكذا لا يزول الا بحكمه .

[ الثانية إذا حجر عليه ، فبايعه انسان ، كان البيع باطلا ]

الثانية : إذا حجر عليه ، فبايعه انسان ، كان البيع باطلا . فإن كان المبيع موجودا ،
شرح
منه الدينار ولا يعطى لزيد . ( 16 ) بأن قال : هذا الولد لي ( وبما يوجب القصاص ) بأن قال : أنا قتلت فلانا عمدا ، أو جرحته عمدا ، وانما يقبل ذلك كله من السفيه لأنها لا تتضمن مالا . والسفيه محجور في ماله ، لا في كل تصرفاته ، نعم لو أقر بأنه قتل خطأ ، لا يقبل منه ، لأنه يتضمن المال . ( 17 ) فلو خالع زوجته على أن تعطيه ألف دينار ، يصح الخلع ، ولكن لا يجوز للزوجة تسليم الألف بيده ، بل بيد وليه . ( 18 ) يعني : غير الولي أيا كان . ( 19 ) أي : للسفيه نفسه . ( 20 ) أي : باع السفيه مال نفسه ( للأمن من الانخداع ) يعني : إجازة الولي توجب الامن من أن يغش السفيه ويخدع في البيع . ( 21 ) سواء قلنا بأنه يملك أم أحلنا ملكه . ( 22 ) الذي امتد مرضه حتى مات . ( 23 ) أي : غير المعلقة على الموت ، كما لو وهب شيئا من أمواله إلى شخص ، أو باع بأقل من القيمة السوقية ، أو صالح بأقل من القيمة ، أو وقف شيئا ، ونحو ذلك ( والوجه المنع ) عن الزائد عن الثلث إلا بإجازة الورثة ، والصحة في الثلث .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 365 | المحقق الحلي