وظهاره ، وخلعه ، واقراره بالنسب ( 16 ) ، وبما يوجب القصاص ، إذ المقتضي للحجر صيانة المال عن الاتلاف . ولا يجوز تسليم عوض الخلع اليه ( 17 ) .
ولو وكّله أجنبي ( 18 ) في بيع أو هبة ، جاز ، لأن السفه لم يسلبه أهلية التصرف . ولو اذن له الولي في النكاح ( 19 ) ، جاز . ولو باع ( 20 ) فأجاز الولي ، فالوجه الجواز ، للأمن من الانخداع .
والمملوك : ممنوع من التصرفات الا بإذن المولى ( 21 ) .
والمريض ( 22 ) : ممنوع من الوصية ، بما زاد عن الثلث إجماعا ، ما لم يجز الورثة .
وفي منعه من التبرعات المنجزة ( 23 ) ، الزائدة عن الثلث ، خلاف بيننا ، والوجه المنع .
[ الفصل الثّاني في أحكام الحجر ]
الفصل الثّاني في أحكام الحجر وفيه مسائل :
[ الأولى لا يثبت الحجر الا بحكم الحاكم ]
الأولى : لا يثبت حجر المفلس ، الا بحكم الحاكم . وهل يثبت في السفيه بظهور سفهه ؟ فيه تردد ، والوجه انه لا يثبت . وكذا لا يزول الا بحكمه .
[ الثانية إذا حجر عليه ، فبايعه انسان ، كان البيع باطلا ]
الثانية : إذا حجر عليه ، فبايعه انسان ، كان البيع باطلا . فإن كان المبيع موجودا ،
شرح
منه الدينار ولا يعطى لزيد .
( 16 ) بأن قال : هذا الولد لي ( وبما يوجب القصاص ) بأن قال : أنا قتلت فلانا عمدا ، أو جرحته عمدا ، وانما يقبل ذلك كله من السفيه لأنها لا تتضمن مالا . والسفيه محجور في ماله ، لا في كل تصرفاته ، نعم لو أقر بأنه قتل خطأ ، لا يقبل منه ، لأنه يتضمن المال .
( 17 ) فلو خالع زوجته على أن تعطيه ألف دينار ، يصح الخلع ، ولكن لا يجوز للزوجة تسليم الألف بيده ، بل بيد وليه .
( 18 ) يعني : غير الولي أيا كان .
( 19 ) أي : للسفيه نفسه .
( 20 ) أي : باع السفيه مال نفسه ( للأمن من الانخداع ) يعني : إجازة الولي توجب الامن من أن يغش السفيه ويخدع في البيع .
( 21 ) سواء قلنا بأنه يملك أم أحلنا ملكه .
( 22 ) الذي امتد مرضه حتى مات .
( 23 ) أي : غير المعلقة على الموت ، كما لو وهب شيئا من أمواله إلى شخص ، أو باع بأقل من القيمة السوقية ، أو صالح بأقل من القيمة ، أو وقف شيئا ، ونحو ذلك ( والوجه المنع ) عن الزائد عن الثلث إلا بإجازة الورثة ، والصحة في الثلث .