استعاده البائع . وان تلف ، وقبضه بإذن صاحبه ( 24 ) ، كان تالفا ، وان فكّ حجره . ولو أودعه وديعة ، فأتلفها ، ففيه تردد ، والوجه أنه لا يضمن .
[ الثالثة لو فك حجره ، ثم عاد مبذّرا حجر عليه ]
الثالثة : لو فك حجره ، ثم عاد مبذّرا ( 25 ) ، حجر عليه . ولو زال ، فك حجره . ولو عاد ، عاد الحجر . هكذا دائما .
[ الرابعة الولاية في مال الطفل والمجنون ، للأب والجد للأب ]
الرابعة : الولاية في مال الطفل والمجنون ، للأب والجد للأب ( 26 ) .
فإن لم يكونا فللوصي ، فإن لم يكن فللحاكم . أما السفيه والمفلّس ، فالولاية في مالهما للحاكم لا غير .
[ الخامسة إذا أحرم بحجة واجبة ، لم يمنع مما يحتاج اليه ]
الخامسة : إذا أحرم بحجة واجبة ( 27 ) ، لم يمنع مما يحتاج اليه ، في الاتيان بالفرض . وإن أحرم تطوعا ، فإن استوت نفقته سفرا وحضرا ، لم يمنع . وكذا إن أمكنه تكسّب ما يحتاج اليه . ولو لم يكن كذلك ، حلّله الولي .
[ السادسة إذا حلف ، انعقدت يمينه ]
السادسة : إذا حلف ، انعقدت يمينه ( 28 ) . ولو حنث كفّر بالصوم ، وفيه تردد .
[ السابعة لو وجب له القصاص جاز أن يعفو ]
السابعة : لو وجب له القصاص ( 29 ) ، جاز أن يعفو . ولو وجب له دية ، لم يجز .
[ الثامنة يختبر الصبي قبل بلوغه ]
الثامنة : يختبر الصبي ( 30 ) قبل بلوغه . وهل يصح بيعه ؟ الأشبه أنه لا يصح .
شرح
( 24 ) لأن قبض المبيع يحتاج إلى اذن البائع ( كان تالفا ) وليس للبائع شيء ، لأنه باختياره أتلف المبيع بتسليمه إلى من لا يحق شرعا أن يسلمه اليه . حتى ( وان فك حجره ) وذلك ، لأن التسليم كان في وقت الحجر ( ولو أودعه ) أو أودع عند السفيه .
( 25 ) أي : مسرفا في صرف المال مما ظهر فيه عود سفهه .
( 26 ) يعني : الولاية للأب ، وأب الأب ، وأب أب الأب ، وهكذا ، ولا ولاية للأم ، ولا لأب الأم ، وأب أب الام ، وهكذا ( فللوصي ) إذا كان الأب ، أو الجد ، قد أوصى بولاية الطفل لشخص ( لا غير ) فليس للأب ولاية ، ولا حق للأب في تعيين وصي للولاية عليهما .
( 27 ) ( إذا أحرم ) السفيه ( لم يمنع مما يحتاج اليه ) من صرف المال للأكل ، والمسكن ، والطائرة والسيارة وذلك بقدر المتعارف ، حتى ( وان أحرم تطوعا ) أي : بحج استحبابي ( فإن استوت نفقته ) أي : كانت مصارفه في الحج بقدر مصارفه في بلده ( تكسب ) في الحج ( ولو لم يكن كذلك ) أي : كان مصرفه في الحج المستحب من ماله أكثر من بلده ( حلله الولي ) وهو الحاكم الشرعي بأن يذبح عنه الهدي ، ويحله من الاحرام ، وقيل : لا يذبح الهدي من ماله ، بل يأمره بالصوم بدل الهدي - كما في الجواهر وغيره - .
( 28 ) لأن السفيه محجور عليه في ماله ، لا في ألفاظه ونيته ( ولو حنث ) أي : خالف الحلف ، كما لو حلف أن لا يشرب التتن ، فشرب ( كفّر ) بالصوم ، دون العتق ، وغيره ، لأن غير الصوم تصرف مالي ، وكفارة حنث اليمين هي : اما عتق رقبة ، أو اطعام عشرة مساكين ، أو كسوة عشرة مساكين ، فإن لم يقدر على كلها صام ثلاثة أيام ( وفيه تردد ) لاحتمال وجوب احدى الثلاث عليه لأنه واجب مالي لا مندوب ، والواجب المالي يعطى من مال السفيه كالزكاة والخمس والحج والكفارات الواجبة .
( 29 ) كما لو قطع شخص عمدا يد السفيه فله العفو عن قصاصه ( ولو وجب له دية ) كما لو فعل ذلك خطأ ( لم يجز ) له العفو ، لأنه تصرف مالي .
( 30 ) أي : يمتحن ليعرف هل هو رشيد حتى يدفع اليه ماله أم لا ؟ وذلك ( قبل بلوغه ) بقليل ، والاختبار هو أن