[ كتاب الضمان ]
كتاب الضمان وهو عقد شرّع للتعهد بمال ( 1 ) أو نفس .
والتعهد بالمال قد يكون ممن عليه للمضمون عنه مال ( 2 ) ، وقد لا يكون .
فهنا ثلاثة أقسام :
[ القسم الأوّل في ضمان المال ]
القسم الأوّل في ضمان المال ممن ليس عليه للمضمون عنه مال .
وهو المسمى بالضمان بقول مطلق ( 3 ) . وفيه بحوث ثلاثة :
[ الأول في الضامن ]
الأول : في الضامن ولا بد أن يكون : مكلفا ، جائز التصرف .
فلا يصح : ضمان الصبي ، ولا المجنون ( 4 ) .
ولو ضمن المملوك ، لم يصح ، إلا بإذن مولاه . ويثبت ما ضمنه في ذمته لا في كسبه ، إلا أن يشترطه في الضمان بإذن مولاه .
وكذا ( 5 ) لو شرط ، أن يكون الضمان من مال معين .
شرح
يدفع له مال ليوقع البيع والشراء ونحو ذلك ( لا يصح ) بل تكون معاملاته صورية في وقت الاختبار .
كتاب الضمان
( 1 ) ( بمال ) وهو قسمان كما سيذكر ( أو نفس ) وتسمى : الكفالة ، كما سيأتي في القسم الثالث ، وهو أن يكون شخص لازما حضوره شرعا للقتل ، أو لإجراء الحد عليه ، أو القضاء ، فيتعهد شخص آخر باحضاره .
( 2 ) ويسمى : ( الحوالة ) ويأتي بحثه في القسم الثاني ( وقد لا يكون ) ويسمى : ضمان المال ، والبحث هنا في القسم الأول ، وعليه : فمثال الحوالة : زيد يطلب من عمرو ألف دينار ، وعمرو يطلب من خالد ألف دينار ، فعمرو يحول زيدا ليأخذ الألف من خالد ، فيتعهد خالد الذي هو : محال عليه ، لزيد الذي هو : محتال ، بالألف الذي في ذمته لعمرو الذي هو : محيل ، وبعبارة أخرى : عمرو أيضا هو المضمون عنه ، ومثال الضمان : زيد يطلب من عمرو ألف دينار ، فخالد - الذي ليس طالبا ولا مطلوبا - يضمن عمروا هذا الألف ، بحيث لو لم يدفع عمرو الذي هو : مضمون عنه ، لزيد الذي هو : مضمون له ، يدفع خالد الذي هو : ضامن ، الألف عنه ، فخالد الضامن ، ليس عليه مال للمضمون عنه ، وهكذا - كون الضامن مديونا أو غير مديون - هو الفرق بين الضمان والحوالة .
( 3 ) فإذا قيل : الضمان بالاطلاق ، فالمتبادر منه : ضمان المال .
( 4 ) لعدم التكليف في الأول ، وللحجر في الثاني ( لم يصح ) لأنه ليس جائز التصرف ، ويصح بإذن المولى ويثبت ( في ذمته ) فإن كان للعبد مال أعطي منه ، وإلا تبع به بعد العتق ، أو حتى يحصل له مال ( لا في كسبه ) لأن كسبه للمولى ( إلا أن يشترطه ) أي : يشترط الضمان من كسبه إذا اذن المولى ضمان عبده بهذا الشرط .
( 5 ) يعني : يصح الشرط ، كما لو قال : اضمن زيدا من حاصل بستاني .