تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
البلوغ ( 6 ) . تفريع : الخنثى المشكل ( 7 ) ، إن خرج منيه من الفرجين ، حكم ببلوغه . وإن خرج من أحدهما لم يحكم به ( 8 ) . ولو حاض من فرج الإناث ، وأمنى من فرج الذكور ، حكم ببلوغه ( 9 ) . الوصف الثاني : الرشد وهو أن يكون مصلحا لماله ( 10 ) . وهل يعتبر العدالة ؟ فيه تردد . وإذا لم يجتمع الوصفان كان الحجر باقيا . وكذا لو لم يحصل الرشد ، ولو طعن في السن ( 11 ) . ويعلم رشده : باختباره ( 12 ) بما يلائمه من التصرفات ، ليعلم قوته على المكايسة في المبايعات ، وتحفظه من الانخداع . وكذا تختبر الصبية ، ورشدها ان تتحفظ من التبذير ( 13 ) ، وان تعتني بالاستغزال مثلا والاستنتاج ، ان كانت من أهل ذلك ، أو بما يضاهيه من الحركات المناسبة لها . ويثبت الرشد بشهادة الرجال في الرجال ، وبشهادة الرجال والنساء في النساء ، دفعا لمشقة الاقتصار ( 14 ) . وأما السفيه : فهو الذي يصرف أمواله في غير الأغراض الصحيحة . فلو باع والحال هذه ، لم يمض بيعه ( 15 ) . وكذا لو وهب أو أقر بمال ، نعم ، يصح طلاقه ،
شرح
( 6 ) في المجهول سني عمرها ، فلو حاضت ، أو حملت كشف ذلك عن اكمالها التسع . ( 7 ) ( المشكل ) هو الذي له الذكر والفرج ، ولا تنطبق عليه العلامات المذكورة في كتاب الإرث لتمييز الرجل عن المرأة . ( 8 ) إذ لا يعلم كونه الفرج الأصلي ، فإنه يعتبر خروج المني من الفرج الأصلي . ( 9 ) للعلم بكون أحدهما أصليا ، والحيض والمني علامة قطعا فيكون بالغا قطعا . ( 10 ) أي : صارفا له في محله المعقول ، فلا يشتري بمال كثير شيئا قليل القيمة ، ونحو ذلك ( وهل يعتبر العدالة ) حتى يسلم اليه ماله ، أم لا ؟ . ( 11 ) أي : صار عمره كثيرا ثلاثين سنة أو أربعين سنة . ( 12 ) أي : امتحانه ( بما يلائمه ) أي : يلائم الرشد ، ويكون دليلا على الرشد ، ( المكايسة ) أي : الفهم والذكاء ( الانخداع ) أي : ان يغلب في البيع والشراء . ( 13 ) أي : تتحفظ من أن تبذر في شؤون الطبخ والغسل والاعمال المنزلية - مثلا - وفي مجمع البحرين « قد فرق بين التبذير والاسراف في أن التبذير الانفاق في ما لا ينبغي والاسراف الصرف زيادة على ما ينبغي ( الاستغزال ) أي طلب الغزل حتى لا يذهب عليها وقتها هباء ( والاستنتاج ) أي : صرف عمرها في ما ينتج لها شيئا . ( 14 ) أي : ان الاقتصار على شهادة الرجال في رشد النساء موجب للمشقة ، قال في شرح اللمعة : ( والمعتبر في شهادة الرجال اثنان ، وفي النساء أربع ) . ( 15 ) أي بطل البيع ، وبطلت الهبة ، ولم يصح الاقرار ، فلو قال : زيد يطلبني دينارا ، لا يقبل اقراره ، ولا يؤخذ