[ كتاب الحجر ]
كتاب الحجر الحجر : هو المنع والمحجور شرعا هو الممنوع من التصرف في ماله . والنظر في هذا الباب يستدعي فصلين :
[ الفصل الأوّل في موجباته ]
الأوّل في موجباته ( 1 ) :
وهي ستة : الصغر ، والجنون ، والرق ، والمرض ( 2 ) ، والفلس ، والسفه .
أما الصغير : فمحجور عليه ، ما لم يحصل له وصفان : البلوغ والرشد .
ويعلم بلوغه : بانبات الشعر الخشن على العانة ( 3 ) ، سواء كان مسلما أو مشركا .
وخروج المني : الذي يكون منه الولد ( 4 ) ، من الموضع المعتاد ، كيف كان .
ويشترك في هذين ، الذكور والإناث .
وبالسن : وهو بلوغ خمس عشرة سنة ( 5 ) للذكر . وفي أخرى إذا بلغ عشرا وكان بصيرا ، أو بلغ خمسة أشبار جازت وصيته ، واقتص منه ، وأقيمت عليه الحدود الكاملة . . والأنثى بتسع .
أما الحمل والحيض ، فليسا بلوغا في حق النساء ، بل قد يكونان دليلا على سبق
شرح
كتاب الحجر
( 1 ) يعني : الأسباب التي توجب الحجر .
( 2 ) المؤدي إلى الموت .
( 3 ) وهي المكان المتحدد تحت السرّة وفوق الذكر ( سواء ) خلافا لبعض العامة حيث قالوا بأن هذا علامة البلوغ في الكفار فقط .
( 4 ) ( الذي ) هذا الوصف ليس للاحتراز بل للتوضيح ، إخراجا لمثل : المذي ، ونحوه ( من الموضع المعتاد ) خروجه منه ، وذلك ( كيف كان ) أي : سواء في اليقظة أم في النوم ( في هذين ) نبات الشعر والاحتلام .
( 5 ) أي : إكمالها ( وفي أخرى ) أي : رواية أخرى ( بصيرا ) أي : عارفا بالقبح والحسن وأمور الشهوة الجنسية ( جازت وصيته ) فلو أوصى بشيء ومات وله عشر سنين نفذت وصيته ( واقتص منه ) فلو قتل شخصا عمدا ، أو جرح عمدا وطوله خمسة أشبار اقتص منه ( وأقيمت عليه الحدود الكاملة ) فلو سرق قطعت يده ، أو شرب الخمر ضرب ثمانين جلدة ، ولكنها ليست مجتمعة في رواية واحدة ، بل رواية الوصية في العشر سنين ، ورواية القصاص في خمسة أشبار ، ورواية الحدود في ثمان سنين ، والأخير هو خبر الحسن بن راشد عن العسكري عليه السّلام ، واستدل البعض بأن أمثال ذلك إشارة إلى بلوغ شرعي ، إذ غير البالغ لا تنفذ وصيته ، ولا يقتص منه ، ولا تجري عليه الحدود الكاملة هذا ولكن الشهرة العظيمة القريبة من الاجماع قائمة على الأول وبها روايات أقوى حجة والعمل عليها ( بتسع ) أي : باكمالها تسع سنين .