تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
إلى يوم قسمة ماله ، فيعطى هو وعياله نفقة ذلك اليوم ( 55 ) . ولو مات ( 56 ) ، قدّم كفنه على حقوق الغرماء ، ويقتصر على الواجب منه .

[ مسائل ثلاث ]

[ الأولى إذا قسّم الحاكم مال المفلس ، ثم ظهر غريم ، نقضها ]

مسائل ثلاث : الأولى : إذا قسّم الحاكم مال المفلس ، ثم ظهر غريم ، نقضها ( 57 ) وشاركهم الغريم .

[ الثانية إذا كان عليه ديون حالّة ومؤجلة ، قسّم أمواله على الحالّة ]

الثانية : إذا كان عليه ديون حالّة ومؤجلة ، قسّم أمواله على الحالّة خاصة .

[ الثالثة إذا جنى عبد المفلّس ، كان المجني عليه أولى به ]

الثالثة : إذا جنى عبد المفلّس ، كان المجني عليه أولى به ( 58 ) ، ولو أراد مولاه فكّه ، كان للغرماء منعه .

[ يلحق بذلك النظر في حبسه ]

ويلحق بذلك النظر في حبسه . لا يجوز حبس المعسر ، مع ظهور إعساره ( 59 ) . ويثبت ذلك بموافقة الغريم ، أو قيام البينة . فإن تناكرا ( 60 ) ، وكان له مال ظاهر ، أمر بالتسليم . فإن امتنع ، فالحاكم بالخيار بين حبسه حتى يوفي ، وبيع أمواله وقسمتها بين غرمائه . وإن لم يكن له مال ظاهر ، وادّعى الاعسار ، فإن وجد البينة قضى بها ( 61 ) . وان عدمها ، وكان له أصل مال ( 62 ) ، أو كان أصل الدعوى مالا ، حبس حتى يثبت اعساره . وإذا شهدت البينة ، بتلف أمواله ، قضى بها ، ولم يكلّف اليمين ، ولو لم تكن البينة مطلعة على باطن أمره ( 63 ) .
شرح
( 55 ) ويقسم الباقي بين الديان ، وبعد ذلك يصبح من فقراء المسلمين ، فيعطى من الزكاة إن كان غير هاشمي ، ومن الخمس إن كان هاشميا . ( 56 ) قبل تقسيم أمواله ( قدّم كفنه ) وبقية مؤنة تجهيزه ودفنه من ماء الغسل ، والسدر والكافور ، ونحو ذلك ( ويقتصر ) فلا يعمل من ماله المستحبات في الكفن ؛ والغسل ، وغيرهما . ( 57 ) أي : نقض الحاكم القسمة . ( 58 ) من الغرماء ( منعه ) لأن ماله متعلق حق الغرماء ، وهو محجور عن ماله . ( 59 ) أي : إذا كان ظاهرا وواضحا انه معسر ليس عنده ما يؤدي دينه به . ( 60 ) أي : أنكر المديون قول الدائن ، وأنكر الدائن قول المديون ، فقال المديون : أنا معسر ، وقال الدائن : أنت قادر . ( 61 ) أي : قضى بقول البينة ، سواء قامت على اليسار ، أم على الاعسار ( وان عدمها ) أي : لم تكن بينة . ( 62 ) أي : كان له في الأصل مال ، ولكنه ادعى تلفه وعدم وجوده ( أو كان أصل الدعوى مالا ) أي : كان الدائن قد أقرضه مالا ، وادعى المديون تلفه وعدم وجوده - بخلاف ما لو كان أصل الدعوى ثبوت حق بجناية ، أو ضمان ، أو نحوهما - ( حتى يثبت اعساره ) لاستصحاب بقاء ماله السابق . ( 63 ) أي : حتى وان لم يكن العدلان ممن لهم صحبة مؤكدة معه بحيث ينكشف لهما باطنه ، وذلك لحجية قول البينة مطلقا .