تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
بعوض ، كالبيع والإجارة ، أو بغير عوض كالعتق والهبة . أما لو أقرّ بدين سابق ( 10 ) صح ، وشارك المقر له الغرماء . وكذا لو أقر بعين دفعت إلى المقر له ، وفيه تردد ، لتعلق حق الغرماء بأعيان ماله ( 11 ) . ولو قال : هذا المال مضاربة لغائب ( 12 ) ، قيل : يقبل قوله مع يمينه ويقرّ في يده . وان قال لحاضر وصدّقه ( 13 ) ، دفع اليه ، وإن كذبه قسّم بين الغرماء . ولو اشترى بخيار ( 14 ) ، وفلّس والخيار باق ، كان له إجازة البيع وفسخه ، لأنه ليس بابتداء تصرف . ولو كان له حق ، فقبض دونه ( 15 ) ، كان للغرماء منعه . ولو أقرضه انسان مالا بعد الحجر ، أو باعه بثمن في ذمته ( 16 ) ، لم يشارك الغرماء وكان ثابتا في ذمته . ولو أتلف مالا ( 17 ) بعد الحجر ، ضمن ، وضرب صاحب المال مع الغرماء . ولو أقرّ بمال مطلقا ، وجهل السبب ( 18 ) ، لم يشارك المقرّ له الغرماء ، لاحتماله ما لا يستحق به المشاركة ( 19 ) . ولا تحل الديون المؤجلة بالحجر ، وتحل بالموت ( 20 ) .

[ القول في اختصاص الغريم بعين ماله ]

القول : في اختصاص الغريم بعين ماله . ومن وجد منهم عين ماله ، كان له أخذها ، ولو لم يكن ( 21 ) سواها ، وله ان يضرب
شرح
( 10 ) أي : سابق على الحجر ، لا لاحق ، فإذا حجر عليه في شعبان - مثلا - فأقر بأن عليه دين آخر لزيد حل وقته في شهر رجب ، قبل منه ، أما لو أقر بدين لاحق ، في شهر رمضان - مثلا - فلا ، لسبق الحجر . ( 11 ) أي : لو أقر المفلس بأن سيارته لزيد ، دفعت لزيد بتردد ، والتردد لأجل ان حق الغرماء قد تعلق بعين السيارة فإذا دفعت لزيد لأجل إقراره ، كان اقراره ضررا على الغرماء ، والاقرار المعتبر هو الذي يكون ضررا على نفس المقر لا غيره . ( 12 ) أي : لشخص غائب ، وانه قد أعطاه له حتى يتاجر هو فيه ، والربح بينهم . ( 13 ) أي : صدقه ذلك الحاضر المقر له . ( 14 ) مثلا : اشترى دارا بألف ، وجعل لنفسه الخيار إلى شهر ، وقبل تمام الشهر حجر عليه ، جاز له فسخ هذا البيع ، وأخذ الألف ، فيكون الألف للغرماء ، وجاز له ابقاء البيع فيكون الدار للغرماء . ( 15 ) كما إذا كان يطلب شخصا ألف دينار ، فقبض تسعمائة وأبرأه عن الباقي . ( 16 ) أما لو باعه بثمن معيّن فالبيع باطل - كما سبق - . ( 17 ) كما لو كسر إناء ، أو أحرق كتابا ( ضرب ) أي : اعتبر صاحب الاناء والكتاب واحدا من الغرماء وأشرك معهم في القسمة . ( 18 ) أي : سبب اشتغال ذمة المحجور عليه ، كما إذا قال : بأن سيارته لزيد ولم يذكر انها كيف صارت بيده . ( 19 ) كالشراء بعد الحجر ، ونحوه . ( 20 ) يعني : لو كان على زيد ألف دينار ويحل أجله في شهر رمضان ، فإن مات زيد قبل شهر رمضان حل دينه ، وإن حجر عليه قبله لم يحل الألف ، بل يبقى الألف في ذمته ، ويأخذ الغرماء أمواله ، فإذا صار شهر رمضان حلّ الألف ، فإن كان عنده أعطى ، وإلا ( فنظرة إلى ميسرة ) . ( 21 ) أي : لم يكن للمحجور عليه غير تلك العين شيء آخر ، فيأخذها صاحبها ، وبقية الديان يبقون بلا شيء ( وله أن يضرب ) أي : يجعل نفسه مثل سائر الديان ويأخذ حصة بالنسبة ، سواء وفي ذلك بجميع الديون أم لا .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 356 | المحقق الحلي