تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
باع شقصا وفلس المشتري ، كان للشريك المطالبة بالشفعة ، ويكون البائع أسوة مع الغرماء في الثمن ( 29 ) . ولو فلس المستأجر ( 30 ) ، كان للمؤجر فسخ الإجارة ولا يجب عليه امضاؤها ، ولو بذل الغرماء الأجرة . ولو اشترى أرضا ، فغرس المشتري فيها أو بنى ثمّ فلّس ، كان صاحب الأرض أحق بها ، وليس له ( 31 ) إزالة الغروس ولا الابنية . وهل له ذلك مع بذل الأرش ( 32 ) ؟ قيل : نعم ، والوجه المنع . ثم يباعان ويكون له ما قابل الأرض ، وان امتنع بقيت له الأرض ، وبيعت الغروس والابنية منفردة . ولو اشترى زيتا ، فخلطه بمثله ، لم يبطل حق البائع من العين ( 33 ) ، وكذا لو خلطه بدونه ، لأنه رضي بما دون حقه وان خلطه بما هو أجود ، قيل : يبطل حقه من العين ، ويضرب بالقيمة مع الغرماء . ولو نسج الغزل ، أو قصر الثوب ، أو خبز الدقيق ، لم يبطل حق البائع من العين ، وكان للغرماء ما زاد بالعمل ( 34 ) . ولو صبغ الثوب ، كان شريكا للبائع بقيمة الصبغ ، إذا لم ينقص قيمة الثوب به . وكذا لو عمل المفلّس فيه ، عملا بنفسه ، كان شريكا للبائع بقدر العمل ( 35 ) . ولو أسلم في متاع ، ثم فلّس المسلّم اليه ( 36 ) ، قيل : إن وجد رأس ماله أخذه ، والا
شرح
( 29 ) ( شقصا ) أي : قسما ( أسوة ) يعني : مساويا ، بمعنى : انه لو كان زيد وعمرو شريكان في أرض ، فباع زيد حصته نسيئة ، ثم أفلس المشتري ، كان لعمرو الأخذ بالشفعة ، فيأخذ عمرو الأرض ، ويعطي ثمنها للمشتري ، ولا يختص زيد بثمن أرضه ، بل يكون البائع ( زيد ) مساويا لغيره من الغرماء في ثمن الأرض ، يأخذ بنسبة دينه . ( 30 ) ولم يكن بذل الأجرة . ( 31 ) أي : ليس للبائع وهو صاحب الأرض الذي استرد أرضه . ( 32 ) أي : قيمة نقص الغروس والأبنية بالقلع والهدم ( يباعان ) أي : الأرض ، وما عليها من غرس أو بناء ، من ثالث ، ثم يأخذ كل منهما مقابل حقه منه . ( 33 ) بل يصير شريكا مع صاحب الزيت الآخر . ( 34 ) ( الغزل ) هو الخيط المتخذ من الأصواف أو القطن أو الكتّان ( قصّر ) أي : غسل ونظف . ( ما زاد ) أي : زيادة القيمة يدفعها البائع بعد أخذ عينه لتكون للديان . ( 35 ) إن زادت القيمة بذلك العمل ، كالقطن ندفه ، والعبد علمه الكتابة ؛ وهكذا . ( 36 ) وذلك كما إذا أعطى زيد لعمرو مائة دينار سلما على أن يعطيه عمرو بعد شهر مائة كيلو من الأرز ، وقبل تمام الشهر صار عمرو محجورا عليه للفلس ( قيل ) ان وجد زيد نفس المائة دينارا أخذها ( وقيل ) لزيد