[ كتاب المفلس ]
كتاب المفلس المفلس ( 1 ) هو الفقير الذي ذهب خيار ماله ، وبقيت فلوسه .
والمفلّس ( 2 ) : هو الذي جعل مفلّسا ، أي منع من التصرف في أمواله ، ولا يتحقق الحجر ( 3 ) عليه الا بشروط أربعة :
[ يتحقق الحجر عليه بشروط أربعة ]
الأول : أن تكون ديونه ثابتة عند الحاكم ( 4 ) .
الثاني : أن تكون أمواله قاصرة عن ديونه ، ويحتسب من جملة أمواله معوّضات الديون ( 5 ) .
الثالث : أن تكون حالّة .
الرابع : ان يلتمس الغرماء ( 6 ) أو بعضهم الحجر عليه . ولو ظهرت امارات الفلس ( 7 ) ، لم يتبرع الحاكم بالحجر ، وكذا لو سأل هو الحجر . وإذا حجر عليه ، تعلق به منع التصرف ، لتعلق حق الغرماء ، واختصاص كل غريم بعين ماله ( 8 ) ، وقسمة أمواله بين غرمائه .
[ القول في منع التصرف ]
القول : في منع التصرف .
ويمنع من التصرف ، احتياطا للغرماء ( 9 ) ، فلو تصرف ، كان باطلا ، سواء كان
شرح
كتاب المفلّس
( 1 ) بكسر اللام وهو لغة : ( الفقير الذي ذهب خيار ماله ) أي : أمواله الحسنة التي لها قيمة كثيرة ( وبقيت فلوسه ) أي : الفلوس ، الحمراء التي ليس لها قيمة كثيرة ونحوها من العملات الاخر .
( 2 ) بفتح اللام وهو شرعا : ( الذي جعل ) من قبل الحاكم الشرعي ( مفلسا ) والبحث في هذا الكتاب عن هذا ، لا عن المفلس اللغوي .
( 3 ) ( الحجر ) هو المنع عن التصرف في ماله .
( 4 ) أي : يثبت عند الحاكم انه مديون .
( 5 ) أي : الأعيان التي لأجلها صار مديونا ، كما لو اشترى نسيئة بستانا ، أو اقترض سيارة ، فالبستان والسيارة يقال لهما من معوضات الديون .
( 6 ) أي : بطلب أصحاب الحق كلهم أو بعضهم ، من الحاكم الشرعي منعه .
( 7 ) كما لو بلغت ديونه أكثر مما يملك ( وكذا لو سأل هو ) أي : طلب المديون من الحاكم الحجر عليه ، ففي هاتين الصورتين لم يحجر عليهما .
( 8 ) يعني : كل دائن كان عين ماله موجودا ، يأخذها ، وكل دائن ليس عين ماله موجودا يشترك مع البقية في تقسيم الأموال عليهم بالنسبة .
( 9 ) أي : سبب المنع عن التصرف من جهة الاحتياط لحق الغرماء حتى لا يصير ماله أقل .