تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

[ كتاب المفلس ]

كتاب المفلس المفلس ( 1 ) هو الفقير الذي ذهب خيار ماله ، وبقيت فلوسه . والمفلّس ( 2 ) : هو الذي جعل مفلّسا ، أي منع من التصرف في أمواله ، ولا يتحقق الحجر ( 3 ) عليه الا بشروط أربعة :

[ يتحقق الحجر عليه بشروط أربعة ]

الأول : أن تكون ديونه ثابتة عند الحاكم ( 4 ) . الثاني : أن تكون أمواله قاصرة عن ديونه ، ويحتسب من جملة أمواله معوّضات الديون ( 5 ) . الثالث : أن تكون حالّة . الرابع : ان يلتمس الغرماء ( 6 ) أو بعضهم الحجر عليه . ولو ظهرت امارات الفلس ( 7 ) ، لم يتبرع الحاكم بالحجر ، وكذا لو سأل هو الحجر . وإذا حجر عليه ، تعلق به منع التصرف ، لتعلق حق الغرماء ، واختصاص كل غريم بعين ماله ( 8 ) ، وقسمة أمواله بين غرمائه .

[ القول في منع التصرف ]

القول : في منع التصرف . ويمنع من التصرف ، احتياطا للغرماء ( 9 ) ، فلو تصرف ، كان باطلا ، سواء كان
شرح
كتاب المفلّس ( 1 ) بكسر اللام وهو لغة : ( الفقير الذي ذهب خيار ماله ) أي : أمواله الحسنة التي لها قيمة كثيرة ( وبقيت فلوسه ) أي : الفلوس ، الحمراء التي ليس لها قيمة كثيرة ونحوها من العملات الاخر . ( 2 ) بفتح اللام وهو شرعا : ( الذي جعل ) من قبل الحاكم الشرعي ( مفلسا ) والبحث في هذا الكتاب عن هذا ، لا عن المفلس اللغوي . ( 3 ) ( الحجر ) هو المنع عن التصرف في ماله . ( 4 ) أي : يثبت عند الحاكم انه مديون . ( 5 ) أي : الأعيان التي لأجلها صار مديونا ، كما لو اشترى نسيئة بستانا ، أو اقترض سيارة ، فالبستان والسيارة يقال لهما من معوضات الديون . ( 6 ) أي : بطلب أصحاب الحق كلهم أو بعضهم ، من الحاكم الشرعي منعه . ( 7 ) كما لو بلغت ديونه أكثر مما يملك ( وكذا لو سأل هو ) أي : طلب المديون من الحاكم الحجر عليه ، ففي هاتين الصورتين لم يحجر عليهما . ( 8 ) يعني : كل دائن كان عين ماله موجودا ، يأخذها ، وكل دائن ليس عين ماله موجودا يشترك مع البقية في تقسيم الأموال عليهم بالنسبة . ( 9 ) أي : سبب المنع عن التصرف من جهة الاحتياط لحق الغرماء حتى لا يصير ماله أقل .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 355 | المحقق الحلي