ضرب مع الغرماء بالقيمة ، وقيل : له الخيار بين الضرب بالثمن ، أو بقيمة المتاع ، وهو أقوى .
ولو أولد الجارية ، ثم فلّس ، جاز لصاحبها انتزاعها وبيعها ( 37 ) . ولو طالب بثمنها ، جاز بيعها في ثمن رقبتها ، دون ولدها .
وإذا جني عليه ( 38 ) خطأ ، تعلّق حق الغرماء بالدية . وان كان عمدا ، كان بالخيار بين القصاص ، وأخذ الدية إن بذلت له . ولا يتعين عليه قبول الدية ، لأنها اكتساب ، وهو غير واجب .
نعم ، لو كان له دار أو دابة ( 39 ) ، وجب ان يؤاجرها . وكذا لو كان له مملوكة ، ولو كانت أم ولد .
وإذا شهد للمفلّس شاهد بمال ( 40 ) ، فإن حلف استحق . وإن امتنع ، هل يحلف الغرماء ؟ قيل : لا ، وهو الوجه ، وربما قيل : بالجواز ، لأن في اليمين إثبات حق للغرماء .
وإذا مات المفلس حلّ ما عليه ، ولا يحل ماله ( 41 ) ، وفيه رواية أخرى مهجورة ( 42 ) .
وينظر المعسر ( 43 ) ، ولا يجوز إلزامه ولا مؤاجرته ، وفيه رواية أخرى مطروحة .
شرح
الخيار بين أن يطالب بمائة دينار مع الغرماء ، وبين أن يطالب بقيمة مائة كيلو من الأرز ، حتى وان كانت قيمته أكثر من مائة دينار .
( 37 ) لأنها وإن كانت أم ولد ، ولكن يجوز بيع أم الولد في ثمن رقبتها ، وأما جواز بيعها للمالك فلأنها ليست أم ولد له ، بل لغيره ( دون ولدها ) لأنه حر .
( 38 ) أي : على المفلّس ، ( بالدية ) يعني : تكون الدية للغرماء ، لأنها مال المفلّس ، وليس للمفلّس العفو عن الدية ، لأنه تصرف في المال .
( 39 ) وكانت موقوفة عليه - كما في المسالك - وهذا القيد لأن الدار المملوكة طلقا ، إن كان جالسا فيها فلا تباع ولا تؤجر ، وإن كانت زائدة تباع في الدين ، فيبقى ما كان وقفا عليه ، حيث إنها لا تباع وإن كانت زائدة على مستثنيات الدين ، ( وكذا لو كانت انه مملوكة ) موقوفة عليه .
( 40 ) يعني : إذا ادعى المفلّس مالا آخر وشهد بصحة دعواه شاهد عادل ( فان حلف ) : المفلس طبق ادعائه ( استحق ) المفلس ذلك المال وصار للغرماء ، لأن الشاهد الواحد واليمين يثبت بهما المال ، ( وإن امتنع ) المفلس من الحلف ، لم يثبت ذلك المال بشاهد واحد ( وهو الوجه ) لأن الحلف لا بد كونه من نفس المدعي .
( 41 ) أي : بموته يحل ما يطلبه الناس منه ولو لم يصل وقت أدائه ، فيضربون مع الغرماء ( ولم يحل ) ما يطلبه المفلس هو من الناس .
( 42 ) أي : متروكة لم يعمل بها علماء الشيعة ، وعدم عملهم بها دليل على عدم حجيتها ، وهي رواية أبي بصير تقول : بحلول ديونه على الناس أيضا .
( 43 ) ( ينظر ) يمهل ( المعسر ) المديون الذي ليس له ما يؤدي دينه ( الزامه ) بالكسب ( ولا مؤاجرته ) وهي أن يؤجر المعسر لعمل حتى يستوفي مقدار الدين ( مطروحة ) أي : لم يعمل الأصحاب بها وهي رواية السكوني عن الصادق عليه السّلام القائلة : بدفع المديون المعسر إلى الغرماء يؤاجرونه .