مع الغرماء بدينه ، سواء كان وفاء أو لم يكن ، على الأظهر .
أما الميت ، فغرماؤه سواء في التركة ( 22 ) ، إلا أن يترك نحوا مما عليه فيجوز حينئذ لصاحب العين أخذها . وهل الخيار في ذلك ( 23 ) على الفور ؟ قيل : نعم ، ولو قيل بالتراخي ، جاز . ولو وجد بعض المبيع سليما ( 24 ) ، أخذ الموجود بحصته من الثمن ، وضرب بالباقي مع الغرماء . وكذا ان وجده معيبا بعيب ، قد استحق أرشه ، ضرب مع الغرماء بأرش النقصان .
أما لو عاب بشيء من قبل اللّه سبحانه ، أو جناية من المالك ( 25 ) ، كان مخيرا بين أخذه بالثمن وتركه .
ولو حصل منه نماء منفصل ، كالولد واللبن ، كان النماء للمشتري ( 26 ) ، وكان له أخذ الأصل بالثمن . ولو كان النماء متصلا ، كالسمن أو الطول ، فزادت لذلك قيمته ، قيل : له أخذه ، لأن هذا النماء يتبع الأصل ، وفيه تردد . وكذا لو باعه نخلا وثمرتها قبل بلوغها ، وبلغت بعد التفليس .
أما لو اشترى حبا فزرعه وأحصد ، أو بيضة فأحضنها وصار منها فرخ ، لم يكن له أخذه ، لأنه ليس عين ماله ( 27 ) . ولو باعه نخلا حائلا فأطلع ، أو أخذ النخل قبل تأبيره ، لم يتبعها الطلع .
وكذا لو باع أمة حائلا فحملت ، ثم فلّس فأخذها البائع ، لم يتبعها الحمل ( 28 ) . ولو
شرح
( 22 ) ( فغرماؤه سواء ) أي : لا فرق بين من كان منهم عين ماله موجودة ، وغيره ، فكلهم يشتركون ( في التركة ) وهي ما تركه الميت من أموال ان كانت أقل من ديونه ، نعم ان كانت ( نحوا مما عليه ) بأن كانت أموال الميت بقدر ديونه أو أكثر جاز له أخذ عين ماله . وحينئذ لصاحب العين أخذ عين ماله .
( 23 ) أي في أخذ عين ماله ، أو غيرها - فيما فيه الخيار ، في الميت أو الحي - ( على الفور ) بحيث لو لم يختر فورا ، فليس له أخذ عين ماله بل يصير واحدا من الديان .
( 24 ) كما إذا كان قد باعه عشرة كتب ، فوجد ثلاثة منها ، أخذها بحسب قيمتها من الثمن الذي باعه وشارك في الباقي سائر الديان ( وكذا ان وجده معيبا ) كما لو وجد البساط الذي كان باعه منه مستعملا ، أخذه بقيمة المستعمل وشارك سائر الديان ( بأرش النقصان ) أي : قيمة النقصان بالنسبة إلى الثمن .
( 25 ) ( من قبل اللّه سبحانه ) أي : بلا تصرف من أحد ، كما لو سقط الخروف فانكسرت رجله ( جناية من المالك ) كما لو كسر المالك رجل الخروف ( كان مخيرا ) فلا أرش .
( 26 ) وهو المفلّس ( وكان له ) للبائع ( بالثمن ) أي : بلا أرش وقيمة النماء ( كالسمن ) في الحيوانات ( أو الطول ) كما في الأشجار ( قيل له ) للبائع ، ( قبل بلوغها ) أي : قبل نضوج الثمرة ، فإن فيه ترددا ، هل للبائع أخذ الثمرة أم لا .
( 27 ) بل يضرب مع الديان بالثمن ( حائلا ) أي : بلا ثمر .
( 28 ) بل إذا ولد أخذه المشتري - إذا لم يكن الولد من المشتري الحر ، وإلا فالولد حر ، وأمها أم ولد - .