الحاكم وآجره إن كان له اجرة ، ثم قسمها بينهما بموجب الشركة ، والا استأمن عليه من شاء ، قطعا للمنازعة .
[ الثانية إذا مات المرتهن ، انتقل حق الرهانة إلى الوارث ]
الثانية : إذا مات المرتهن ، انتقل حق الرهانة إلى الوارث ، فإن امتنع الراهن من استئمانه ( 123 ) ، كان له ذلك ، فإن اتفقا على أمين ، والا استأمن عليه الحاكم .
[ الثالثة ذا فرّط في الرهن وتلف ، لزمه قيمته يوم قبضه ]
الثالثة : إذا فرّط ( 124 ) في الرهن وتلف ، لزمه قيمته يوم قبضه ، وقيل : يوم هلاكه ، وقيل : أعلى القيم . فلو اختلفا في القيمة ، كان القول قول الراهن ، وقيل : القول قول المرتهن ( 125 ) ، وهو الأشبه .
[ الرابعة لو اختلفا فيما عليه الرهن ، كان القول قول الراهن ]
الرابعة : لو اختلفا ( 126 ) فيما عليه الرهن ، كان القول قول الراهن ، وقيل : القول قول المرتهن ، ما لم يستغرق دعواه ثمن الرهن ( 127 ) ، والأول أشهر .
[ الخامسة لو اختلفا في متاع وديعة أو رهن فالقول قول المالك ]
الخامسة : لو اختلفا في متاع ، فقال أحدهما هو وديعة ، وقال الممسك هو رهن ( 128 ) ، فالقول قول المالك ، وقيل : قول الممسك ، والأول أشبه .
[ السادسة إذا أذن المرتهن للراهن في البيع ورجع ثم اختلفا فالقول قول المرتهن ]
السادسة : إذا أذن المرتهن للراهن في البيع ورجع ( 129 ) ، ثم اختلفا ، فقال المرتهن :
رجعت قبل البيع ، وقال الراهن : بعده ، كان القول قول المرتهن ، ترجيحا لجانب الوثيقة ، إذ الدعويان متكافئتان ( 130 ) .
[ السابعة إذا اختلفا فيما يباع به الرهن بيع بالنقد الغالب ]
السابعة : إذا اختلفا فيما يباع به الرهن ( 131 ) ، بيع بالنقد الغالب في البلد ، ويجبر
شرح
( 123 ) أي : قال الراهن : أنا لا أعتبر الوارث أمينا حتى أسلم مالي بيده ( اتفقا ) الراهن ووارث المرتهن ( استأمن ) أي : جعل أمينا آخر .
( 124 ) أي : المرتهن ، يعني : قصّر في حفظه ، وتلف ، أو مات ، أو سرق ، أو نحو ذلك ( يوم هلاكه ) أي : تلفه .
( 125 ) ( قول الراهن ) مع القسم ( قول المرتهن ) مع القسم .
( 126 ) فقال الراهن - مثلا - : كان رهنا على دين ألف دينار ، وقال المرتهن : بل كان على ألف وخمسمائة .
( 127 ) فإن كانت قيمة الدار ألفا ، وادعى المرتهن ان الدين ألف وخمسمائة ، ففي الألف يقبل قوله مع القسم ، وأما في الزائد فيجب عليه البينة ، وإن لم تكن بينة يقبل قول الراهن في عدم الزيادة مع القسم .
( 128 ) ( الممسك ) أي : الذي بيده المتاع ، وثمرة اختلافهما : ان الوديعة يجوز لصاحبها أخذها أي وقت شاء ، وأما الرهن - فكما مر عند رقم ( 88 ) - لا يجوز للمالك أخذه متى شاء .
( 129 ) أي : ثم رجع عن اذنه وقال : لا تبعه بل يبقى رهنا عندي .
( 130 ) من جهة ان الأصل عدم وقوع البيع قبل الرجوع ، والأصل عدم وقوع الرجوع قبل البيع فيتكافآن لموافقته قولهما مع الأصل ، فليس في البين المدعي حتى يكون عليه البينة ، والمنكر حتى يكون عليه اليمين .
( 131 ) فقال أحدهما : يباع بالدينار العراقي ، وقال الآخر : بالدينار الأردني ( الغالب ) أي : النقد الذي يتعامل به غالبا في ذلك البلد ، فإن كانا في العراق يجب بيعه بالدينار العراقي ، وإن كانا في الأردن يجب بيعه بالدينار الأردني .