الممتنع . ولو طلب كل واحد منهما ، نقدا غير النقد الغالب ( 132 ) ، وتعاسرا ، ردهما الحاكم إلى الغالب ، لأنه الذي يقتضيه الاطلاق . ولو كان للبلد نقدان غالبان ، بيع باشبههما بالحق ( 133 ) .
[ الثامنة إذا ادعى رهانة شيء ، فأنكر الراهن ]
الثامنة : إذا ادعى رهانة شيء ، فأنكر الراهن ، وذكر ان الرهن غيره ( 134 ) ، وليس هناك بينة ، بطلت رهانة ما ينكره المرتهن ، وحلف الراهن على الآخر ، وخرجا عن الرهن .
[ التاسعة لو كان له دينان ، أحدهما برهن فدفع اليه مالا ، واختلفا فالقول قول الدافع ]
التاسعة : لو كان له دينان ، أحدهما برهن فدفع اليه مالا ، واختلفا ( 135 ) ، فالقول قول الدافع لأنه أبصر بنيته . وان اختلفا في رد الرهن ( 136 ) ، فالقول قول الراهن مع يمينه ، إذا لم يكن بينة .
شرح
( 132 ) كما لو كانا في العراق ، وطلب أحدهما بيعه بالدينار الكويتي ، وطلب الآخر بيعه بالدينار الأردني ( وتعاسرا ) أي : أصر كل واحد منهما على رأيه ولم يتنازل للآخر .
( 133 ) أي : بالدين الذي جعل الرهن عليه ، أو نحو الدين ، هذا إذا كان هناك أشبه ، كما لو كان الحق ألف دينار عراقي ، وتعاسرا بين البيع بالدينار الكويتي ، والدرهم الاماراتي ، بيع بالدينار الكويتي لأنه أشبه إلى الدينار العراقي من الدرهم ، لأن كليهما دينار .
( 134 ) مثلا : قال المرتهن : دارك رهن عندي ، وقال الراهن : بل الرهن بستاني لا داري ، بطل ( ما ينكره المرتهن ) وهو البستان ، لاعترافه بعدم كونه رهنا ( وحلف الراهن على الآخر ) على أن الدار ليست رهنا ( وخرجا ) أي : الدار والبستان ( عن الرهن ) .
( 135 ) في كون هذا المال وفاء عن أيّ دين ؟ هل هو عن الدين الذي كان الرهن عليه حتى ينفك الرهن ، أم عن الدين الذي لم يكن له رهن ، حتى يبقى الرهن .
( 136 ) كما إذا كان الرهن كتابا - مثلا - فقال المرتهن : رددت عليك الكتاب ، وقال الراهن : لا ( فالقول قول الراهن ) لأنه المنكر .