تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
للمورّث من القصاص ( 113 ) ، أو انتزاعه في الخطأ ان استوعبت الجناية قيمته ، أو اطلاق ما قابل الجناية إن لم يستوعب . ولو أتلف الرهن متلف ، الزم بقيمته وتكون ( 114 ) رهنا ، ولو أتلفه المرتهن . لكن لو كان وكيلا في الأصل ( 115 ) ، لم يكن وكيلا في القيمة ، لأن العقد لم يتناولها . ولو رهن عصيرا ، فصار خمرا ، بطل الرهن . فلو عاد خلا ، عاد إلى ملك الراهن ( 116 ) . ولو رهن من مسلم خمرا ، لم يصح . فلو انقلب في يده خلا ، فهو له ( 117 ) على تردد . وكذا لو جمع خمرا مراقا ( 118 ) . وليس كذلك لو غصب عصيرا ( 119 ) . ولو رهنه بيضة فاحضنها ( 120 ) ، فصارت في يده فرخا ، كان الملك والرهن باقيين . وكذا لو رهنه حبا فزرعه . وإذا رهن اثنان عبدا بينهما بدين عليهما ، كانت حصة كل واحد منهما رهنا بدينه ( 121 ) . فإذا أداه ، صارت حصته طلقا ، وان بقيت حصة الآخر .

[ المقصد الثالث في النزاع الواقع فيه ]

المقصد الثالث : في النزاع الواقع فيه وفيه مسائل :

[ الأولى إذا رهن مشاعا وتشاح الشريك والمرتهن في امساكه ]

الأولى : إذا رهن مشاعا ( 122 ) ، وتشاح الشريك والمرتهن في امساكه ، انتزعه
شرح
( 113 ) ( من يرثه المالك ) وهو الراهن ، بأن قتل العبد المرهون أب الراهن - مثلا - جاز للراهن المالك للعبد قتله قصاصا ويبطل الرهن حينئذ ، ( أو انتزاعه ) أي : أخذ العبد المرهون من يد المرتهن ( في ) القتل ( الخطأ إن استوعبت ) أي : كان الجناية بمقدار قيمة العبد ( أو اطلاق ) أي : الانفكاك من الرهن بمقدار الجناية . ( 114 ) تلك القيمة ( ولو أتلفه ) أي : حتى لو أتلف الرهن نفس ( المرتهن ) ، فإن قيمته تبقى رهنا عنده . ( 115 ) أي : وكيلا في بيع عين الرهن بعد حلول الأجل وعدم أداء الحق ، لا في البدل والقيمة . ( 116 ) قال في الجواهر : ( فإذا عاد الملك عادت الرهانة حينئذ مع الملك ) . ( 117 ) أي : للثاني ، لأنه أخذ الخمر ولا مالية له ، وصار مالا عنده ( على تردد ) لاحتمال كونه للأول . ( 118 ) بأن أراق شخص خمره ، وجمعه ثان ، ثم صار خلا عند الثاني ، فإنه للثاني - على تردد . ( 119 ) وصار خمرا عند الغاصب ، فإنه لو صار ثانيا خلا ، كان للأول ، لأن الثاني أخذه وهو مملوك وله مالية . ( 120 ) أي : جعل المرتهن البيضة عرضة للتفريخ حتى صارت فرخا ( فالملك ) للراهن ، والرهن بيد المرتهن . ( 121 ) مثلا : عبد مشترك نصفه لزيد ، ونصفه لعمرو ، فاقترض زيد مائة دينار ، وعمرو خمسين دينارا ، وجعلا العبد رهنا على المائة والخمسين لكليهما ، كان كل نصف رهنا على دينه ، فلو دفع صاحب المائة دينه ، انفك رهن نصف العبد ، وبقي النصف الآخر رهنا على الخمسين ( طلقا ) أي : فكا من الرهن . ( 122 ) كما لو كانت دار بين شريكين بالإشاعة ، بأن كان كل واحد منهما شريكا في كل جزاء جزء من الدار ، وتشاحا ( في امساكه ) فكل واحد يريد أن يجعل الدار تحت يده ( قسمها بينهما ) أي : قسم الأجرة بين الشريك ، وبين المرتهن - على ظاهر قول الماتن - ( وإلا ) أي : ان لم يكن قابلا للإجارة ، كعقيق مشترك مشاعا ، جعل أحد الشريكين حصته رهنا على دين أو حق ( استأمن ) أي : جعل الحاكم أمانة عند أحد .