تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
أو أجنبي ، إذا لم يكن الغرس من الشجر المرهون ( 103 ) . وهل يجبر الراهن على إزالته ؟ قيل : لا ، وقيل : نعم ، وهو الأشبه . ولو رهن لقطة مما يلقط كالخيار ( 104 ) ، فإن كان الحق يحلّ قبل تجدد الثانية ، صح . وان كان متأخرا ، تأخرا يلزم منه اختلاط الرهن بحيث لا يتميز ( 105 ) ، قيل : يبطل ، والوجه انه لا يبطل . وكذا البحث ، في رهن الخرطة مما يخرط ، والجزة مما يجزّ ( 106 ) . وإذا جنى المرهون عمدا ( 107 ) ، تعلقت الجناية برقبته ، وكان حق المجني عليه أولى به ( 108 ) ، وان جنى خطأ ، فإن افتكه المولى بقي رهنا ، وان سلمه كان للمجني عليه منه بقدر أرش الجناية ، والباقي رهن . وإن استوعبت الجناية قيمته ، كان المجني عليه أولى به من المرتهن ( 109 ) . ولو جنى على مولاه عمدا ، اقتصّ منه ، ولا يخرج عن الرهانة ( 110 ) . ولو كانت الجناية نفسا ، جاز قتله ( 111 ) . أما لو كانت خطأ ، لم يكن لمولاه عليه شيء ( 112 ) ، وبقي رهنا . ولو كانت الجناية على من يرثه المالك ، ثبت للمالك ما ثبت
شرح
من ثمر ، لأن كلمة : حقوقها ، لا ظهور لها في ذلك . ( 102 ) كالعشب والشوك . ( 103 ) أي : لم يكن داخلا في الرهن . ( 104 ) بأن قال - مثلا - : رهنتك لقطة من خيار هذه المزرعة ( يحل ) أي : يحين وقت أداء الدين قبل تجدد ( الثانية ) أي : قبل اللقطة الثانية ، لأن مثل الخيار تلقط في كل سنة عدة مرات غالبا . ( 105 ) كما لو كان أوان اللقطة الثانية شهر رجب ، وأجل الدين شهر رمضان . ( 106 ) فإن الوجه صحة جعل خرطة واحدة ، وجزة واحدة رهنا ، ولو كان أجل الدين بعد وصول وقت الخرطة الثانية والجزة الثانية ، والخرط : هنا وضع اليد على أعلى الغصن الذي فيه الورق ، وجرها بقوة لتتساقط أوراقه ، وذلك فيما لورقه فائدة ، كالحناء ، وورق العنب ، ونحوهما ، والجزّ : هنا يقال لما يقطع بالمنجل ونحوه ، كالبقول والجت ، ونحوهما . ( 107 ) بأن كان - مثلا - عبد رهنا ، فجنى عمدا على شخص ، بأن قتل ، أو كسر ، أو أعمى ونحو ذلك . ( 108 ) ( برقبته ) أي : رقبة العبد فينتقل العبد حينئذ إلى المجني عليه - يعني الشخص الذي جنى عليه العبد - ويكون هو أحق ( به ) أي : بالعبد ، من المرتهن ( وان جنى خطأ ) أي : إذا جنى عبد جناية خطأ ، كما لو رمى العبد حيوانا فأصاب انسانا كان المولى مخيرا بين تسليم العبد للمجني عليه ، وبين فك العبد بأرش الجناية . ( 109 ) فيأخذ المجني عليه العبد رقا لنفسه ، وتبطل الرهانة . ( 110 ) وذلك فيما إذا كانت الجناية على عضو بحيث بقي العبد بلا يد ، أو بلا رجل ، ونحو ذلك . ( 111 ) ( نفسا ) بأن قتل العبد مولاه ( جاز ) للورثة ( قتله ) قصاصا وبطلت الرهانة . ( 112 ) إذ العبد مال المولى ، ولا يستحق على ماله مالا .