تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
رهنه صحّ ، ولم يزل الضمان ( 91 ) . وكذا لو كان في يده ببيع فاسد ( 92 ) . ولو أسقط عنه الضمان ، صح . وما يحصل من الرهن من فائدة ، فهي للراهن ( 93 ) . ولو حملت الشجرة ، أو الدابة ، أو المملوكة بعد الارتهان ، كان الحمل رهنا كالأصل ، على الأظهر . ولو كان في يده رهنان ، بدينين متغايرين ( 94 ) ، ثم أدى أحدهما ، لم يجز إمساك الرهن الذي يخصه بالدين الآخر . وكذا لو كان له دينان ، وبأحدهما رهن ، لم يجز له ان يجعله رهنا بهما ( 95 ) ، ولا أن ينقله إلى دين مستأنف ( 96 ) . وإذا رهن مال غيره بإذنه ، ضمنه بقيمته إن تلف أو تعذر إعادته ( 97 ) . ولو بيع بأكثر من ثمن مثله ، كان له المطالبة بما بيع به ( 98 ) . وإذا رهن النخل ، لم يدخل الثمرة ، وإن لم تؤبر ( 99 ) . وكذا ان رهن الأرض ، لم يدخل الزرع ولا الشجر ولا النخل ( 100 ) . ولو قال : بحقوقها دخل ، وفيه تردد ، ما لم يصرح ( 101 ) . وكذا ما ينبت في الأرض بعد رهنها ، سواء أنبته اللّه سبحانه ( 102 ) أو الراهن
شرح
يجب أن يقول : بشرط أن يصح بيع الكتاب إن لم أؤد الدين ، وإنما لا يصح الأول - ويسمى بشرط النتيجة - لأن البيع لا يتحقق بالشرط ، بل بالعقود وما في حكمه . ( 91 ) ( ولو غصبه ) أي : غصب زيد - مثلا - كتاب عمرو ، ثم ارتهن زيد الكتاب من عمرو ( صح ) الرهن ( ولم يزل الضمان ) أي : بقي ضمان زيد للكتاب ، إلا إذا اذن عمرو بالقبض بعد الرهن ، لأن الرهن شيء ، والقبض شيء آخر ، ولا يدل الرهن على القبض . ( 92 ) كما إذا اشترى بكر بالإجبار كتاب عمرو ، ثم ارتهنه من عمرو ، فإنه أيضا يحتاج إلى قبض جديد . ( 93 ) لأنه المالك ، كلبن الشاة ، وثمر الشجرة ، وغيرهما . ( 94 ) كما لو استدان زيد من عمرو ألف دينار إلى شهر وأعطاه داره رهنا ، واقترض منه أيضا خمسمائة دينار إلى سنة وأعطاه دكانه رهنا ، ثم أدى الألف ، فليس لعمرو حبس الدار على الخمسمائة . ( 95 ) كما لو لم يعط رهنا في مقابل الخمسمائة - في المثال - بل كان دينا بلا رهن ، فلا يصح جعل الدار رهنا على جميع الألف والخمسمائة ، إلا بتراضيهما معا . ( 96 ) أي : لا يصح نقل الدار التي كانت رهنا مقابل الألف - كما في المثال - بعد أخذ الألف - وجعلها رهنا على الخمسمائة المستأنفة ، نعم يصح مع تراضيهما . ( 97 ) كما لو رهن عمرو دار زيد إلى خالد ، لدين كان لخالد بذمة عمرو ، فان عمرا يكون ضامنا لزيد قيمة داره ان تلفت في يد خالد ، أو تعذرت إعادتها لانقضاء المدة ، وبيع المرتهن لها . ( 98 ) مثلا : لو كانت الدار تساوي ألفا ، ولكنها بيعت بألف ومائة ، كان لزيد المطالبة بألف ومائة ، وذلك لان الثمن ملك زيد . ( 99 ) أي : لم تلقح بعد ولم تصلح . ( 100 ) في الرهن . ( 101 ) التصريح : هو أن يقول ( رهنتك هذه الأرض بما فيها من زرع وأشجار ونخيل ) أو : رهنتك النخلة بما فيها