ولا سكنى ، ولا إجارة ( 80 ) .
ولو باع أو وهب ، وقف على إجازة المرتهن . وفي صحة العتق مع الإجازة تردد ( 81 ) . والوجه الجواز . وكذا المرتهن ( 82 ) . وفي عتقه مع إجازة الراهن تردد ، والوجه المنع ، لعدم الملك ما لم يسبق الاذن .
ولو وطئ الراهن فأحبلها ، صارت أم ولده ، ولا يبطل الرهن .
وهل تباع ( 83 ) ؟ قيل : لا ، ما دام الولد حيا ، وقيل : نعم ، لأن حق المرتهن أسبق ، والأول أشبه .
ولو وطأها الراهن بإذن المرتهن ، لم يخرج عن الرهن بالوطء . ولو أذن له في بيعها ( 84 ) فباع ، بطل الرهن ، ولا يجب جعل الثمن رهنا . ولو أذن الراهن للمرتهن في البيع قبل الأجل ، لم يجز للمرتهن التصرف في الثمن ، الا بعد حلوله . ولو كان بعد حلوله ( 85 ) صح . وإذا حل الأجل ، وتعذر الأداء ، كان للمرتهن البيع إن كان وكيلا ( 86 ) ، والا رفع أمره إلى الحاكم ، ليلزمه بالبيع . فإن امتنع كان له ( 87 ) حبسه ، وله أن يبيع عليه .
[ الثاني في أحكام متعلقة بالرهن ]
الثاني : في أحكام متعلقة بالرهن : الرهن لازم من جهة الراهن ، ليس له انتزاعه ( 88 ) ، الا مع إقباض الدين ، أو الابراء منه ، أو تصريح المرتهن باسقاط حقه من الارتهان . وبعد ذلك ( 89 ) يبقى الرهن أمانة في يد المرتهن . لا يجب تسليمه الا مع المطالبة . ولو شرط إن لم يؤد ، أن يكون الرهن مبيعا ( 90 ) ، لم يصح ، ولو غصبه ثم
شرح
( 80 ) ( للراهن ) وإن كان الشيء المرهون ملكا له ، الا انه ملك محجور من التصرف فيه ( باستخدام ) كعبد ودابة ( سكنى ) كدار ، وبستان ( إجارة ) بأن يؤجّر الرهن أي شيء كان .
( 81 ) لاحتمال عدم صحة التعليق في الايقاعات .
( 82 ) فإنه لو باع أو وهب - يكون فضوليا - ويتوقف على إجازة المالك وهو الراهن ( مع إجازة ) أي : الإجازة بعد العتق ( والاذن ) هو الإجازة قبلا .
( 83 ) فيما إذا لم يؤد الراهن ما في ذمته .
( 84 ) أي : اذن المرتهن للراهن في بيع الأمة المرهونة ، ( جعل الثمن ) أي : ثمن الأمة المرهونة .
( 85 ) ( ولو كان ) الاذن في البيع ( بعد حلوله ) أي : بعد حلول الأجل الذي وضع لأداء الحق .
( 86 ) أي : إن كان الراهن جعل المرتهن - في عقد الرهن - وكيلا على بيع الرهن إن لم يؤد الحق .
( 87 ) كان ( له ) أي للحاكم ( وله ) أي : للحاكم قال في الجواهر : ( ومقتضاه التخيير بين الأمرين ) .
( 88 ) أي : أخذه من المرتهن ( اقباض الدين ) أي : اعطاء الراهن الدين للمرتهن ( أو الابراء ) أي : ابراء المرتهن ذمة الراهن ( أو تصريح المرتهن ) بأن يقول المرتهن : أسقطت حقي في الرهن .
( 89 ) أي : بعد ما ذكر من ( الاقباض ) أو ( الابراء ) ( أو الاسقاط ) .
( 90 ) بأن يقول في عقد الرهن : رهنتك الكتاب إلى سنة بشرط أن يكون الكتاب مبيعا إن لم أؤد الدين ، وإنما