تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
يجوز له تسليمه مع وجودهما إلى الحاكم ، ولا إلى أمين غيرهما من غير اذنهما . ولو سلّمه ضمن ( 72 ) . ولو استترا ، أقبضه الحاكم . ولو كانا غائبين وأراد تسليمه إلى الحاكم ، أو عدل آخر ، من غير ضرورة ( 73 ) ، لم يجز . ويضمن لو سلّم . وكذا لو كان أحدهما غائبا . وان كان هناك عذر ، سلمه إلى الحاكم . ولو دفعه إلى غيره ( 74 ) من غير إذن الحاكم ضمن . ولو وضعه على يد عدلين ، لم ينفرد به أحدهما ( 75 ) ، ولو أذن له الآخر . ولو باع المرتهن أو العدل الرهن ، ودفع الثمن إلى المرتهن ، ثم ظهر فيه عيب ، لم يكن للمشتري الرجوع على المرتهن ( 76 ) . أما لو استحق الرهن ( 77 ) ، استعاد المشتري الثمن منه . وإذا مات المرتهن ، كان للراهن الامتناع من تسليمه إلى الوارث . فإن اتفقا ( 78 ) على أمين ، والا سلمه الحاكم إلى من يرتضيه . ولو خان العدل ، نقله الحاكم إلى أمين غيره ، ان اختلف المرتهن والمالك ( 79 ) .

[ الفصل السّادس في اللواحق ]

السّادس في اللواحق وفيه مقاصد :

[ الأول في أحكام متعلقة بالراهن ]

الأول : في أحكام متعلقة بالراهن لا يجوز للراهن : التصرف في الرهن باستخدام ،
شرح
( 72 ) فيما إذا ماتت أو أصابها شيء فان ذلك العدل هو الضامن ، والعدل يعني : الشخص العادل ( ولو استترا ) أي : الراهن والمرتهن بأن أخفيا أنفسهما حتى لا يرد العدل عليهما المال المرهون ، بعد أن طلب ذلك منهما - كما في الجواهر - ( أقبضه ) أي : أعطاه إلى الحاكم الشرعي . ( 73 ) ( الضرورة ) مثل أن لا يقدر على حفظه ، أو أراد أن يسافر ، أو مرض مرضا خشي الموت وهكذا ( ويضمن ) تلفه وعيبه ونقصه ( لو سلم ) إلى الحاكم بغير ضرورة . ( 74 ) أي : إلى غير الحاكم الشرعي في حال الضرورة . ( 75 ) أي : ليس لأحد العدلين بانفراده تولي حفظ الرهن كيف ما رأى ، حتى ولو أذن له الآخر وقال : أنت احفظه كما ترى ، لأن الأمين سلمه اليهما بشرط الاجتماع . ( 76 ) ولا على العدل الذي كان المال المرهون أمانة عنده ، بل يرجع على الراهن وهو صاحب المال . ( 77 ) أي : ظهر بأنه غير مملوك للراهن ، بل كان لغيره ، فالمشتري يستعيد ثمنه ( منه ) أي من المرتهن أو العدل البائع . ( 78 ) أي : الراهن وورثة المرتهن ( يرتضيه ) الراهن . ( 79 ) ( خان العدل ) الذي وضع عنده المال المرهون ، بأن تصرف فيه مثلا كما لو كان الرهن دارا فسكنها ، أو أرضا فزرعها ، أو بساطا ففرشها في بيته ، وهكذا ( إن اختلف ) أي : قال أحدهما : ليبقى عنده ، وقال الآخر : لننقله منه إلى غيره .