أخذ الرهن له . ولا يجوز أن يسلف ماله ، الا مع ظهور الغبطة له ( 51 ) ، كأن يبيع بزيادة عن الثمن إلى أجل . ولا يجوز له إقراض ماله إذ لا غبطة . نعم ، لو خشي على المال ، من غرق أو حرق أو نهب وما شاكله ، جاز إقراضه وأخذ الرهن . ولو تعذر ( 52 ) ، اقتصر على إقراضه من الثقة غالبا ( 53 ) .
وإذا شرط المرتهن الوكالة في العقد ( 54 ) ، لنفسه أو لغيره ، أو وضع الرهن في يد عدل معين ، لزم ، ولم يكن للراهن فسخ الوكالة ( 55 ) ، على تردد . وتبطل مع موته ( 56 ) ، دون الرهانة . ولو مات المرتهن ، لم تنقل ( 57 ) إلى الوارث ، الا أن يشترطه . وكذا لو كان الوكيل غيره ( 58 ) .
ولو مات المرتهن ، ولم يعلم الرهن ، كان كسبيل ماله ، حتى يعلم بعينه ( 59 ) .
ويجوز للمرتهن ابتياع الرهن ( 60 ) . والمرتهن أحق باستيفاء دينه من غيره من الغرماء ( 61 ) ، سواء كان الراهن حيا أو ميتا ( 62 ) ، على الأشهر . ولو أعوز ضرب مع
شرح
( 51 ) ( يسلف ماله ) أي : يبيع مال الطفل مؤجلا ثمنه ، ويأخذ على ثمنه الرهن ، فإنه لا يجوز الا مع ( الغبطة ) أي : المصلحة للطفل ، كأن لم يكن مشتر نقدا ، أو كان السلف بثمن أكثر .
( 52 ) أخذ الرهن .
( 53 ) أي : بأن يكون الغالب والظاهر على حاله الوثاقة ، يعني : يكفي حسن الظاهر الكاشف عن الوثاقة ولا يجب العلم القطعي به .
( 54 ) أي : شرط المرتهن من ضمن عقد الرهن ، أن يكون هو وكيلا في بيع الرهن إذا لم يؤد الحق عند وقته ، أو شرط أن يكون زيد مثلا وكيلا في بيع الرهن ، أو وضع الرهن في يد شخص عادل معيّن كزيد مثلا ( لزم ) هذا الشرط .
( 55 ) لقوله عليه السّلام : ( المؤمنون عند شروطهم ) وذلك ( على تردّد ) لان أصل الوكالة عقد جائز ، يجوز فسخه ، فيحتمل أن لا تصير لازمة بالشرط .
( 56 ) ( وتبطل ) الوكالة في بيع الرهن عند الأجل ( بموته ) أي : بموت مالك المال المرهون - وهو الراهن - ( دون الرهانة ) فإنها لا تبطل ، لان الرهن مرتبط بالدين ، والوكالة مرتبطة بحياة أحدهما .
( 57 ) أي : لم تنقل الوكالة ( إلا أن ) يكون قد ( اشترطه ) أي : اشترط في ضمن عقد الرهن انتقال الوكالة إلى ورثته لو مات .
( 58 ) أي : غير المرتهن ، فإنه بموت الوكيل لا تنتقل الوكالة إلى ورثته إلا مع شرطه في ضمن عقد الرهن .
( 59 ) يعني : لو مات من عنده الرهن ، ولم يعلم ما هو عين الرهن ، ( كان كسبيل ماله ) أي : كان بحكم ماله ولا ينتقل إلى ذمة الميت ، لاحتمال تلفه بغير تفريط - كما في الجواهر .
( 60 ) من الراهن نفسه ، أو من نفسه إذا كان وكيلا عن الراهن في بيع الرهن ، فلا يجب بيع الرهن على غير المرتهن .
( 61 ) ( الغرماء ) يعني : الدائنين ، أي : لو كان ديان يطلبون الراهن ، وبيعت املاك الراهن ، ومنها الرهن قد بيع ، فالمرتهن يأخذ دينه من ثمن الرهن قبل بقية الديان ، لتعلق حقه بالخصوص بهذا الرهن .
( 62 ) ( حيا ) وقد حجر عليه بالتفليس ، أو ميتا وكانت ديونه أكثر من تركته .