تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
يتأجل ( 581 ) . وفيه رواية مهجورة تحمل على الاستحباب ( 582 ) . ولا فرق بين أن يكون مهرا ، أو ثمن مبيع ، أو غير ذلك . ولو أخره بزيادة فيه ، لم يثبت الزيادة ، ولا الأجل ( 583 ) . نعم ، يصح تعجيله باسقاط بعضه ( 584 ) .

[ الثالثة من كان عليه دين وغاب صاحبه يجب أن ينوي قضاءه ويعزل ذلك عند وفاته ]

الثالثة : من كان عليه دين ، وغاب صاحبه ( 585 ) غيبة منقطعة ، يجب أن ينوي قضاءه ، وأن يعزل ذلك عند وفاته ، ويوصي به ليصل إلى ربه ( 586 ) ، أو إلى وارثه إن ثبت موته . ولو لم يعرفه اجتهد في طلبه . ومع اليأس ، يتصدق به عنه ، على قول ( 587 ) .

[ الرابعة الدين لا يتعين ملكا لصاحبه الا بقبضه ]

الرابعة : الدين لا يتعين ملكا لصاحبه الا بقبضه . فلو جعله مضاربة قبل قبضه ، لم يصح ( 588 ) .

[ الخامسة الذمي إذا باع مالا يصح للمسلم تملكه جاز دفع الثمن إلى المسلم ]

الخامسة : الذمي إذا باع مالا يصح للمسلم تملكه كالخمر والخنزير ، جاز دفع الثمن إلى المسلم عن حق له . وان كان البائع مسلما ، لم يجز ( 589 ) .

[ السادسة إذا كان لاثنين مال في ذمم ، ثم تقاسما بما في الذمم ، لم يصح ]

السادسة : إذا كان لاثنين مال في ذمم ، ثم تقاسما بما في الذمم ، لم يصح فكل ما يحصل ، لهما . وما يتوى ، منهما ( 590 ) .

[ السابعة إذا باع الدين بأقل منه ، لم يلزم المدين أكثر مما بذله ]

السابعة : إذا باع الدين بأقل منه ، لم يلزم المدين أن يدفع إلى المشتري أكثر مما بذله ، على رواية ( 591 ) .
شرح
( 581 ) أي : إذا حلّ وقت أداء زيد لما كان عليه إلى عمرو ، فقال له عمرو ، أجّلتك سنة ، لم يلزم هذا التأجيل ، بل لزيد الأداء قبله ، ولعمرو المطالبة قبله أيضا ، وهذا تفسير الدروس والجواهر وغيرهما لمثل هذه العبارة ، وان فيه كلام . ( 582 ) ( مهجورة ) أي : لم يعمل الأصحاب بها ، فحملوها على استحباب الوفاء بالأجل والتأجيل . ( 583 ) فلا يجب على المديون دفع الزائد ، ولا يجب على الدائن الصبر إلى الأجل . ( 584 ) بأن يقول الدائن : اسقط عشر الدين على أن تدفعه لي قبل حلول الأجل بشهر . ( 585 ) أي : غاب الدائن ( غيبة منقطعة ) بأن لم يكن عنه خبر ولا أثر ، فلا يعلم هو حي أم ميت . ( 586 ) ( إلى ربه ) أي : إلى صاحب الدين . ( 587 ) مقابل القول الآخر : وهو أن يعطى للإمام مع حضوره ، وللفقيه العادل مع غيبة الامام عليه السّلام كهذه الأزمنة . ( 588 ) لأنه يشترط في ( المضاربة ) أن تكون بالعين ، لا بالدين ، سواء جعله مضاربة عند المديون أم عند غيره . ( 589 ) ( عن حق له ) أي : للمسلم على الذمي ، وذلك : لأن الإسلام أقر الذمي على أعماله التي هي عنده جائزة ، ( لم يجز ) لعدم صحة البيع ، ولأجل : ( ان اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه ) . ( 590 ) ( في ذمم ) جمع ذمة ، بأن كان لزيد وعمرو - مثلا - ألف دينار بالشركة في ذمة عشرة أشخاص ، كل واحد مائة في ذمته ( ثم تقاسما ) أي : قالا : ان ما في ذمة فلان وفلان الخ لزيد ، وما في ذمة فلان وفلان الخ لعمرو ( لم يصح ) هذا التقسيم ( وما يتوى ) أي : يهلك ويتلف . ( 591 ) ( إذا باع الدين ) بأن كان زيد يطلب من عمرو ألف دينار - مثلا - فباع زيد الألف لعلي بتسعمائة ، فإنه لا يجب على عمرو ان يدفع لعلي أكثر من تسعمائة ( على رواية ) وهي رواية محمد بن الفضل عن الرضا
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 338 | المحقق الحلي