تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

كتاب الرّهن

[ الفصل الأوّل في حقيقة الرهن ]

والنظر فيه يستدعي فصولا الأوّل في الرهن ( 1 ) وهو وثيقة لدين المرتهن . ويفتقر إلى الايجاب والقبول ( 2 ) . فالايجاب : كل لفظ دل على الارتهان ، كقوله : رهنتك ، أو هذه وثيقة عندك ، أو ما أدّى هذا المعنى . ولو عجز عن النطق ( 3 ) كفت الإشارة . ولو كتب بيده ، والحال هذه ( 4 ) وعرف ذلك من قصده ، جاز . والقبول : هو الرضا بذلك الايجاب ( 5 ) . ويصح الارتهان ( 6 ) ، سفرا وحضرا . وهل القبض شرط فيه ؟ قيل : لا ، وقيل : نعم ، وهو الأصح ( 7 ) . ولو قبضه من غير إذن الراهن ، لم ينعقد . وكذا لو أذن في قبضه ، ثم رجع قبل قبضه . وكذا لو نطق بالعقد ، ثم جنّ ، أو أغمي عليه ، أو مات قبل القبض ( 8 ) . وليس استدامة القبض شرطا ، فلو عاد إلى الراهن ( 9 ) أو تصرّف فيه ، لم يخرج عن الرهانة .
شرح
المتاع يساوي عشرة ، وقال المالك : كان يساوي عشرين . كتاب الرهن ( 1 ) أي : في أصل الرهن ، مقابل : الراهن ، والمرتهن ، وغيرهما ، وهو مثلا : أن يكون زيد مديونا لعمرو بألف دينار ، فيجعل زيد داره رهنا عند عمرو ، ومعناه : أن يثق عمرو بأن الألف مضمونة له ، وذلك إما بأن يعطيه زيد ، أو يبيع عمرو الدار ويأخذ الألف من قيمتها . ( 2 ) والايجاب يكون من صاحب ( الدار ) مثلا ويسمى الراهن ، والقبول من معطي ( الألف دينار ) ويسمى ( المرتهن ) . ( 3 ) لخرس ، ولو عارض . ( 4 ) أي : مع العجز عن النطق ، لا مطلقا عند المشهور . ( 5 ) سواء كان الدال ، على الرضا لفظ ، أم فعل ، أم إشارة . ( 6 ) أي : قبول الرهن . كناية عن الرهن المصدري ، لتلازمهما . ( 7 ) فلو أجرى صيغة الرهن : الايجاب والقبول ، ولم يسلم الدار للمرتهن ، بطل الرهن . ( 8 ) بطل الرهن في كلها . ( 9 ) بأن وضعه المرتهن عنده ، أو غصبه الراهن ( أو تصرف ) الراهن ( فيه ) بدون عود ، بأذن المرتهن كان أم لا ( لم يخرج ) بل أحكام الرهن تكون باقية .