تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
في العين أو الصفة ( 573 ) ، جاز . ولو شرط الصحاح عوض المكسّرة ، قيل : يجوز ، والوجه المنع ( 574 ) .

[ الثاني ما يصح إقراضه ]

الثاني : ما يصح إقراضه وهو كل ما يضبط وصفه وقدره ، فيجوز إقراض الذهب والفضة وزنا ، والحنطة والشعير كيلا ووزنا ، والخبز وزنا وعددا ، نظرا إلى المتعارف ( 575 ) . وكل ما يتساوى أجزاؤه ، يثبت في الذمة مثله ، كالحنطة والشعير ، والذهب والفضة . وما ليس كذلك ( 576 ) ، يثبت في الذمة قيمته وقت التسليم . ولو قيل يثبت مثله أيضا ، كان حسنا . ويجوز اقراض الجواري ، وهل يجوز إقراض اللآلي ؟ قيل : لا ، وعلى القول بضمان القيمة ، ينبغي الجواز ( 577 ) .

[ الثالث في أحكامه ]

الثالث : في أحكامه وهي مسائل :

[ الأولى القرض يملك بالقبض ]

الأولى : القرض يملك بالقبض لا بالتصرف ، لأنه فرع الملك ، فلا يكون مشروطا به ( 578 ) . وهل للمقرض ارتجاعه ؟ قيل : نعم ، ولو كره المقترض ( 579 ) ، وقيل : لا ، وهو الأشبه ، لأن فائدة الملك التسلط .

[ الثانية لو شرط التأجيل في القرض لم يلزم ]

الثانية لو شرط التأجيل في القرض ( 580 ) ، لم يلزم . وكذا لو أجّل الحال ، لم
شرح
( 573 ) ( في العين ) كما لو اقترض ألف دينار ، ثم دفع - بلا شرط سابق - ألفا ومائة ( أو الصفة ) كما لو اقترض ذهبا رديئا ، وأعطى ذهبا جيدا . ( 574 ) ( قيل : يجوز ) لعدم الزيادة ( والوجه المنع ) لأنه زيادة في الصفة ، أو الصحاح أغلى من الدنانير الذهبية المكسورة . ( 575 ) هذا قيد لقرض الخبز عددا ، خلافا لبعض العامة القائلين بعدم جوازه عددا . ( 576 ) كالأرض ، والأشجار ، والكتب المخطوطة ، ونحو ذلك . ( وقت التسليم ) أي : وقت أخذ المقترض القرض ، والفرق بين ثبوت القيمة وثبوت المثل : ان في الأول يرجّع قيمة وقت الأخذ ، وفي الثاني يرجّع قيمة وقت الأداء ، فلو اقترض كتابا قيمته وقت التسليم مائة ، ووقت الأداء ألف ، ظهر الفرق . ( 577 ) لأنه بمجرد الأخذ ينتقل إلى الذمة قيمتها ( واللآلئ ) ، جمع لؤلؤة ، كسنابل - وسنبلة . ( 578 ) ( لأنه ) أي : التصرف ( فرع الملك ) أي : متوقف عليه ، ومعه لا يمكن اشتراط الملك بالتصرف ، إذ لو اشترط الملك بالتصرف لزم الدور ، وذلك كان التصرف متوقف على الملك فلا يجوز التصرف بدون الملك ، فإذا كان الملك متوقفا على التصرف كان دورا وتوقفا للشيء على نفسه ، وهو محال . ( 579 ) ( ارتجاعه ) أي : فسخ القرض ( كره المقترض ) أي : لم يرض . ( 580 ) بأن قال زيد لعمرو : أقرضني مائة دينار وشرطي لك أن اردّه عليك بعد سنة ، فإنه ( لم يلزم ) الاجل ، بل لزيد ردّ القرض قبل السنة كما لعمرو مطالبة القرض قبل السنة ، نعم لو شرط أجل القرض في عقد لازم من بيع وغيره لزم .