تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

[ المقصد الرابع في الإقالة ]

المقصد الرابع : في الإقالة وهي فسخ في حق المتعاقدين وغيرهما ( 564 ) . ولا يجوز الإقالة بزيادة عن الثمن ولا نقصان . وتبطل الإقالة بذلك لفوات الشرط ( 565 ) . وتصح الإقالة في العقد ، وفي بعضه ، سلما كان أو غيره ( 566 ) .

[ فروع ]

[ الأول لا تثبت الشفعة بالإقالة ]

فروع ثلاثة الأول : لا تثبت الشفعة بالإقالة لأنها تابعة للبيع ( 567 ) .

[ الثاني لا تسقط اجرة الدلال بالتقايل ]

الثاني : لا تسقط اجرة الدلال بالتقايل ، لسبق الاستحقاق ( 568 ) .

[ الثالث إذا تقايلا ، رجع كل عوض إلى مالكه ]

الثالث : إذا تقايلا ، رجع كل عوض إلى مالكه . فإن كان موجودا أخذه وان كان مفقودا ضمن بمثله ان كان مثليا ، والا بقيمته ، وفيه وجه آخر ( 569 ) .

[ المقصد الخامس في القرض ]

المقصد الخامس : في القرض والنظر في أمور ثلاثة :

[ الأول في حقيقته ]

الأول : في حقيقته وهو لفظ يشتمل : على ايجاب كقوله : أقرضتك أو ما يؤدي معناه ، مثل تصرّف فيه أو انتفع به ، وعليك رد عوضه . . وعلى قبول ، وهو اللفظ الدال على الرضا بالايجاب ، ولا ينحصر في عبارة ( 570 ) . وفي القرض أجر ( 571 ) ، ينشأ عن معونة المحتاج تطوعا ، والاقتصار على رد العوض ، فلو شرط النفع ، حرم ولم يفد الملك ( 572 ) . نعم لو تبرع المقترض ، بزيادة
شرح
المرأة ، وأن تتلف غلة القراح ، أو تخيس . ( 564 ) كالشفيع ، إذا أخذ بالشفعة من المشتري شيئا ، ثم استقاله المشتري فقبل الإقالة . ( 565 ) لأن الشرط هو أن يكون بنفس الثمن . ( 566 ) خلافا لبعض العامة ، حيث منع من الإقالة في بعض السلم . ( 567 ) ( لأنها ) أي : الإقالة ( تابعة للبيع ) وليست بيعا جديدا فلو كان زيد وعمرو شريكان في أرض ، فباع زيد حصته لثالث ، ولم يأخذ عمرو بالشفعة ، ثم استقال زيد المشتري ، ورجعت الأرض إلى زيد ، ليس لعمرو الأخذ بالشفعة من زيد . ( 568 ) أي : إذا أعطى زيد للدلال دينارا - مثلا - ليبيع كتابه ، وباع الدلال الكتاب ، ثم أقال زيد المشتري ، ورجع الكتاب إلى زيد ، فلا يحق لزيد استرجاع الدينار من الدلال ، لأن استحقاق الدلال للدينار كان بالبيع ، والبيع قبل الإقالة . ( 569 ) ( مفقودا ) أي : كان تالفا ، كما لو اشترى كتابا فاحترق ، ثم أقاله البائع دفع قيمته إلى البائع وأخذ الثمن ( مثليا ) كالحنطة ، والشعير ، والكتب المطبوعة ، ونحوها ( بقيمته ) في القيمي ، مثل الأرض ، والنخيل ، والكتب المخطوطة ، ونحو ذلك ( وجه آخر ) وهو بطلان الإقالة مع تلف أحد العوضين . ( 570 ) أي : في لفظ معيّن ، بل يصح بمثل قبلت ورضيت ونحوهما . ( 571 ) أي : ثواب ، ففي الحديث : أن درهم الصدقة بعشره والقرض بثمانية عشره . ( 572 ) أي : بطل : فلا يملك المقترض ما أخذه . لأنه ربا ، والمعاملة الربوبية حرام وباطلة .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 336 | المحقق الحلي