[ السابعة إذا اختلفا في القبض فالقول قول من يدعي الصحة ]
السابعة : إذا اختلفا في القبض ، هل كان قبل التفرق أو بعده ؟ فالقول قول من يدعي الصحة ( 556 ) . ولو قال البائع : قبضته ثم رددته إليك قبل التفرق ( 557 ) ، كان القول قوله مع يمينه ، مراعاة لجانب الصحة .
[ الثامنة إذا تأخر التسليم لعارض ثم طالب بعد انقطاعه كان بالخيار بين الفسخ والصبر ]
الثامنة : إذا حلّ الأجل وتأخر التسليم لعارض ثم طالب بعد انقطاعه ( 558 ) كان بالخيار بين الفسخ والصبر . ولو قبض البعض كان له الخيار في الباقي ، وله الفسخ في الجميع .
[ التاسعة إذا دفع إلى صاحب الدين عروضا ولم يساعره احتسب بقيمتها يوم القبض ]
التاسعة : إذا دفع إلى صاحب الدين ( 559 ) عروضا ، على أنها قضاء ولم يساعره ، احتسب بقيمتها يوم القبض .
[ العاشرة يجوز بيع الدين بعد حلوله ]
العاشرة : يجوز بيع الدين بعد حلوله ( 560 ) ، على الذي هو عليه وعلى غيره . فإن باعه بما هو حاضر ، صح . وان باعه بمضمون حالّ ، صح أيضا . وان اشترط تأجيله ، قيل : يبطل لأنه بيع دين بدين ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه .
[ الحادية عشرة إذا أسلف في شيء ، وشرط مع السلف شيئا معلوما صح ]
الحادية عشرة : إذا أسلف في شيء ، وشرط مع السلف شيئا معلوما ( 561 ) ، صح .
ولو أسلف في غنم ، وشرط أصواف نعجات معينة ( 562 ) ، قيل : يصح ، وقيل : لا ، وهو أشبه . ولو شرط أن يكون الثوب ، من غزل امرأة معينة ، أو الغلة من قراح بعينه ، لم يضمن ( 563 ) .
شرح
( 556 ) وهو القبض قبل التفرق .
( 557 ) وأنكر المشتري أصل القبض ( كان القول قوله ) أي : قول البائع ( مع يمينه ) لأنه معترف بأصل القبض الذي معه يصح البيع ، والمشتري منكر لأصل القبض ، وعدم القبض مفسد للعقد .
( 558 ) أي : طالب البائع من المشتري أن يصبر إلى ( بعد انقطاع ) العارض ( كان ) المشتري مخيرا ( ولو قبض ) المشتري ( البعض ) كما لو كان المتفق عليه بينهما : أن يدفع ألف كيلو حنطة أول الشهر ، فدفع أول الشهر خمسمائة كيلو ، فللمشتري أن يأخذ الخمسمائة ويفسخ نصف العقد ، بأن يسترجع نصف الثمن وله أن لا يأخذ شيئا ويسترجع كل الثمن .
( 559 ) أي : إلى من يطلبه مالا ، من جهة الدين ، أو السلف ، أو الجناية ، أو الدية أو غيرها ( عروضا ) أي : أمتعة ، لا دنانير ودراهم ، كما لو أعطاه قطنا ، أو كتبا ، ونحو ذلك ( ولم يساعره ) أي : لم يتفقا على سعر العروض كم هو ( بقيمتها ) العرفية .
( 560 ) كما إذا كان زيد يطلب من عمرو ألف دينار ويحل وقته أول الشهر ، فإذا صار أول الشهر ، يجوز لزيد بيع الألف على نفس عمرو ، وعلى رجل آخر ( بما هو حاضر ) أي : بمتاع موجود ، أو بمال موجود ( بمضمون حال ) أي : بطلب حل أجله أيضا ، كما لو كان عمرو يطلب من عليّ ألف دينار ، فباع زيد لعمرو طلبه ، بطلب عمرو من علي ( وان اشترط تأجيله ) كما لو باع زيد لعمرو طلبه بألف في ذمة عليّ ولكن بعد عشرة أيام .
( 561 ) كما لو أعطى - سلفا - دينارا مقابل كتاب بعد شهر ، وشرط خياطة ثوب معيّن .
( 562 ) أما لو شرط مقدارا معلوما من الصوف ، من أية نعجة كانت صح .
( 563 ) ( الغلة ) أي : الحنطة والشعير ( قراح ) أي : مزرعة ( لم يضمن ) أي : بطل ، وذلك لاحتمال أن لا تغزل تلك