تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وتلف المال ، كان لازما لذمة العبد ( 599 ) . وقيل : يستسعى فيه معجّلا ( 600 ) ، ولو لم يأذن له في التجارة ولا الاستدانة ، فاستدان وتلف المال ، كان لازما لذمته يتبع به ( 601 ) ، دون المولى .

[ فرعان ]

فرعان : الأول : إذا اقترض أو اشترى بغير أذن ، كان ( موقوفا على أذن المولى ، فإن لم يجز كان ) باطلا وتستعاد العين ، فإن تلفت يتبع بها إذا اعتق وأيسر ( 602 ) . الثاني : إذا اقترض مالا فأخذه المولى فتلف في يده ( 603 ) ، كان المقرض بالخيار بين مطالبة المولى ، وبين اتباع المملوك إذا اعتق وأيسر .

[ خاتمة في اجرة الكيّال وناقد الثمن ]

خاتمة : اجرة الكيّال ووزان المتاع على البائع ، واجرة ناقد الثمن ووزانه على المبتاع ( 604 ) . واجرة بائع الأمتعة على البائع ، ومشتريها ( 605 ) على المشتري . ولو تبرع لم يستحق أجرة ولو ( 606 ) أجاز المالك . وإذا باع واشترى ( 607 ) ، فأجرة ما يبيع على الآمر ببيعه ، وأجرة الشراء على الآمر بالشراء . ولا يتولاهما الواحد ( 608 ) . وإذا هلك المتاع في يد الدلال ، لم يضمنه ( 609 ) . ولو فرّط ، ضمن ولو اختلفا في التفريط ( 610 ) ، كان القول قول الدلال مع يمينه ، ما لم يكن بالتفريط بينة . وكذا لو ثبت التفريط واختلفا في القيمة ( 611 ) .
شرح
( 599 ) فإن أعتق ألزم بدفعه . ( 600 ) ( يستسعى ) أي : يلزم العبد بالسعي والعمل لتحصيل المال للدائن ، ( معجلا ) أي : قبل العتق ، بل في حال كونه عبدا . ( 601 ) أي : بعد عتقه ، إن اعتق ، لا معجلا ، وإن لم يعتق ذهب مال الدائن . ( 602 ) ( يتبع ) العبد ( بها ) أي بقيمة العين التي اقترضها ، أو اشتراها وقد تلفت ، بشرطين أولا : ( إذا عتق ) ثانيا : ( وأيسر ) أي : وصار ذا يسار ، وقدرة على أداء الدين . ( 603 ) أي : في يد المولى . ( 604 ) ( الناقد ) هو الذي يعرف صحيح الدنانير والدراهم ، ومعيبها ، ومغشوشها ، ( المبتاع ) أي : المشتري . ( 605 ) أي : اجرة الوكيل في البيع على موكله البائع ، واجرة الوكيل في الشراء على موكله . ( 606 ) يعني : حتى ولو كان قد أجاز المالك ، لأن التبرع جعلته مجانا . ( 607 ) أي : باع سلعة عن شخص ، واشترى سلعة أخرى لشخص آخر . ( 608 ) يعني : الشخص الواحد لا يصح أن يكون دلالا في سلعة واحدة عن اثنين يبيعهما عن أحدهما ، ويشتريهما لأحدهما ، قال في الجواهر : ( لوجوب مراعاة مصلحتيهما وهما متنافيتان ) لكنه قد يكون مراد المصنف غير ذلك ، وهو : عدم جواز تولي شخص واحد طرفي العقد - كما أفتى بعدم الجواز جمع - . ( 609 ) لأنه أمين ، وليس على الأمين الضمان . ( 610 ) فقال الدلال : لم افرط ، وقال المالك : فرطت . ( 611 ) بأن اعترف الدلال بتقصيره وتفريطه في حفظ المتاع حتى تلف ، واختلفا في القيمة فقال الدلال : كان