وتوليته بعضه ( 548 ) . ولو قبضه المسلّم ، ثم باعه ، زالت الكراهية .
[ الثانية إذا دفع المسلّم اليه دون الصفة ، ورضي المسلّم ، صحّ ]
الثانية : إذا دفع المسلّم اليه دون الصفة ، ورضي المسلّم ، صحّ ، وبرأ سواء شرط ذلك لأجل التعجيل ( 549 ) ، أو لم يشترط . وان أتى بمثل صفته ، وجب قبضه ، أو ابراء المسلم اليه . ولو امتنع ، قبضه الحاكم ، إذا سأل المسلّم اليه ذلك ( 550 ) . ولو دفع فوق الصفة وجب قبوله . ولو دفع أكثر ، لم يجب قبول الزيادة . أما لو دفع غير جنسه ، لم يبرأ الا بالتراضي .
[ الثالثة إذا اشترى كرا من طعام بمائة درهم ، وشرط تأجيل خمسين ، بطل في الجميع ]
الثالثة : إذا اشترى كرا من طعام ( 551 ) بمائة درهم ، وشرط تأجيل خمسين ، بطل في الجميع على قول . ولو دفع خمسين وشرط الباقي ، من دين له على المسلّم اليه ، صح فيما دفع ، وبطل فيما قابل الدين ، وفيه تردد ( 552 ) .
[ الرابعة لو شرطا موضعا للتسليم ، فتراضيا بقبضه في غيره جاز ]
الرابعة : لو شرطا موضعا للتسليم ، فتراضيا بقبضه في غيره ( 553 ) ، جاز . وان امتنع أحدهما ، لم يجبر .
[ الخامسة إذا قبضه فقد تعين ، وبرأ المسلّم اليه ]
الخامسة : إذا قبضه فقد تعين ، وبرأ المسلّم اليه . فإن وجد به عيبا فردّه ، زال ملكه عنه ، وعاد الحق إلى الذمة سليما من العيب ( 554 ) .
[ السادسة إذا وجد برأس المال عيبا فإن كان من غير جنسه بطل العقد ]
السادسة : إذا وجد ( 555 ) برأس المال عيبا ، فإن كان من غير جنسه بطل العقد ، وان كان من جنسه ، رجع بالأرش إن شاء ، وإن اختار الرد ، كان له .
شرح
( 548 ) بأن يبيع زيد قبل القبض نصف المتاع بأزيد من نصف رأس ماله أو أقل ، ويبيع نصفه الآخر تولية أي :
بنصف رأس ماله بلا زيادة ولا نقيصة ، فإنه يجوز بيع التولية هنا قبل القبض مقابل المانعين له ( ولو قبضه المسلّم ) أي : المشتري ، لأنه يسلّم الثمن عاجلا .
( 549 ) ( المسلّم اليه ) هو البائع ( والمسلّم ) هو المشتري ( لأجل التعجيل ) أي : اعطاء المتاع قبل الموعد .
( 550 ) ( بمثل صفته ) أي : بالصفة التي كان المقرر دفع المتاع عليها ( وجب ) على المشتري ( قبضه ) أي : أخذ المتاع ( أو إبراء المسلم اليه ) أي : إبراء ذمة البائع ( ولو امتنع ) المشتري عن القبض والابراء كليهما ( قبضه الحاكم ) الشرعي ، لأنه ولي الممتنع ( إذا سأل ) أي : طلب ( المسلم اليه ) البائع من الحاكم ( ذلك ) قبضه .
( 551 ) ( الكر ) كيل كبير يسع وزن ما يقارب الأربعمائة كيلو من الماء ، ومن الحنطة ونحوها أقل من ذلك ، و ( الطعام ) يعني : الحنطة أو الشعير ( بطل في الجميع ) لأن شرط بيع السلف قبض الثمن حالا ( على قول ) ومقابل قول آخر يقول بالبطلان في المقدار المقابل للمؤجل .
( 552 ) لاحتمال الصحة في الكل ، بجهة ان الدين على البائع بمنزلة التعجيل .
( 553 ) كما لو عينا كربلاء المقدسة موضعا لتسليم المتاع ، ثم تراضيا على القبض في النجف الأشرف .
( 554 ) ( فإن وجد ) المشتري ( به ) بالمتاع ( عيبا فرده ) فرد المشتري المتاع على البائع ( زال ملكه عنه ) ملك المشتري عن المتاع ( وعاد الحق ) أي : حق المشتري ( إلى الذمة ) ذمة البائع حقا ( سليما من العيب ) .
( 555 ) ( إذا وجد ) البائع ( برأس المال ) أي : بالثمن المدفوع معجلا ( من غير جنسه ) كما لو كان الثمن ذهبا ، فتبين كونه فضة ( رجع ) البائع ( بالأرش ) أي : بالفرق بين الصحيح والمعيب .