كقدوم الحاج ( 538 ) كان باطلا . ولو اشتراه حالا ، قيل : يبطل ( 539 ) ، وقيل : يصح ، وهو المروي ، لكن يشترط أن يكون عامّ الوجود في وقت العقد ( 540 ) .
[ الشرط السادس أن يكون وجوده غالبا ، وقت حلوله ]
الشرط السادس :
أن يكون وجوده غالبا ، وقت حلوله ( 541 ) ، ولو كان معدوما وقت العقد . ولا بد أن يكون الأجل معلوما للمتعاقدين . وإذا قال : إلى جمادي حمل على أقربهما ، وكذا إلى ربيع ، وكذا إلى الخميس والجمعة ( 542 ) .
ويحمل الشهر عند الاطلاق ، على عدة بين هلالين ، أو ثلاثين يوما ( 543 ) .
ولو قال : إلى شهر كذا ، حلّ بأول جزء من أول ليلة الهلال ، نظرا إلى العرف .
ولو قال : إلى شهرين ، وكان في أول الشهر ، عدّ شهرين أهلّة . وان أوقع العقد في أثناء الشهر ، أتم من الثالث بقدر الفائت من شهر العقد ( 544 ) ، وقيل : يتمه ثلاثين يوما ، وهو أشبه . ولو قال إلى يوم الخميس ، حلّ بأول جزء منه ( 545 ) .
ولا يشترط ذكر موضع التسليم على الأشبه ، وان كان في حمله ( 546 ) مؤنة .
[ المقصد الثالث في أحكامه ]
المقصد الثالث : في أحكامه وفيه مسائل :
[ الأولى إذا سلف في شيء لم يجز بيعه قبل حلوله ]
الأولى : إذا سلف في شيء ، لم يجز بيعه قبل حلوله ، ويجوز بيعه بعده وان لم يقبضه ، على من هو عليه ، وعلى غيره على كراهية ( 547 ) وكذا يجوز بيع بعضه
شرح
( 538 ) في الزمان السابق حيث لم يكن منضبطا ، أما في هذه الأزمنة فيمكن ضبط قدوم الحاج ، أو أول طائرة للحجاج ، فيصح .
( 539 ) لاشتراط عقد السلم بالأجل .
( 540 ) أي : متوفر الوجود وقت العقد ، فلا يكون مثل الرمان ، في غير أوانه بالنسبة لبلد ليس فيه .
( 541 ) أي : وقت حلول الأجل .
( 542 ) فيحمل على جمادي الأولى ، وربيع الأول ، والخميس .
( 543 ) ( بين هلالين ) إذا كان ابتداء العقد أول الشهر ( ثلاثين يوما ) إذا كان ابتداء العقد في أثناء الشهر .
( 544 ) فلو عقد السلف في عاشر شهر رمضان إلى شهرين ، أتم تسعة أيام من ذي القعدة ، وهو ثالث الأشهر ( وقيل : يتمه ) أي : يتم شهر رمضان ( ثلاثين يوما ) وذلك بأنه لو كان تسعة وعشرون يوما ، زاد يوما من الشهر الثالث ، أي : أتم - في المثال - عشرة أيام من ذي القعدة .
( 545 ) أي : بأذان الصبح ، أو بأول طلوع الشمس - على الخلاف - .
( 546 ) إلى موضع التسليم ( مؤنة ) أي : كلفة بصرف مال ونحو ذلك .
( 547 ) فإذا اشترى ( زيد ) سلفا متاعا إلى رأس الشهر ، لم يجز لزيد بيعه قبل رأس الشهر ، ويجوز بيعه بعد أول الشهر حتى وإن لم يقبض المتاع من البائع ، سواء باعه على نفس البائع ، أم على غيره ( والكراهة ) لأجل عدم القبض .