في ثمنها . وقيل : تكون بمنزلة اللقطة ( 511 ) . ولو قيل : تسلم إلى الحاكم ولا تستسعى ، كان أشبه .
[ الفصل العاشر في السلف ]
الفصل العاشر في : السلف ( 512 ) والنظر فيه : يستدعي مقاصد :
[ المقصد الأول في فعريف السلم ]
الأول : السلم هو ابتياع مال مضمون إلى أجل معلوم ، بمال حاضر ، أو في حكمة ( 513 ) . وينعقد بلفظ أسلمت ، وأسلفت ، وما أدى معنى ذلك ( 514 ) ، وبلفظ البيع والشراء . وهل ينعقد البيع بلفظ السلم ، كأن يقول : أسلمت إليك هذا الدينار في هذا الكتاب ؟ الأشبه نعم ، اعتبارا بقصد المتعاقدين .
ويجوز : إسلاف الاعواض في الاعواض إذا اختلفا ( 515 ) ، وفي الأثمان . . واسلاف الأثمان في الاعواض .
ولا يجوز اسلاف الأثمان في الأثمان ولو اختلفا ( 516 ) .
[ المقصد الثاني في شرائطه ]
الثاني : في شرائطه وهي ستة :
[ الأول والثاني ذكر الجنس والوصف ]
الأول والثاني : ذكر الجنس والوصف . والضابط أن كل ما يختلف لأجله الثمن ، فذكره لازم . ولا يطلب في الوصف الغاية ( 517 ) ، بل يقتصر على ما يتناوله الاسم .
شرح
( 511 ) فيلزم البحث عن صاحبها ومالكها في بلاد : أرض الصلح ، حتى يجده ويدفعها اليه ( تسلّم إلى الحاكم ) الشرعي ، لأنه الولي لكل من لا ولي له .
( 512 ) وهو : أن يعطي الثمن ، ويكون اعطاء المبيع بعد مدة معلومة ، شهر ، أو أقل ، أو أكثر .
( 513 ) أي : في حكم الحاضر ، كما لو كان بذمة البائع للمشتري من أرش ، أو جناية ، أو دية ، أو نحوها ، أو كان البائع قد قبضه سابقا .
( 514 ) كأن يقول المشتري : أسلمتك هذا الدينار في ثوب كذا بعد شهر ، أو : سلفتك هذا الدينار ، أو : أعطيتك هذا الدينار مقدما في كذا ( وبلفظ البيع ) كأن يقول البائع : بعتك سلفا كذا .
( 515 ) ( الاعواض في الاعواض ) أي : الأمتعة مقابل الأمتعة ، ( إذا اختلفا ) بأن كان أحدهما أكثر من الآخر ، كأن يسلف مائة كيلو حنطة بعد شهر بتسعين كيلو حنطة حالا ، حتى يصير الزائد مقابل التأخير ، لأن للأجل قسطا من الثمن ، أما لو كان مائة بمائة ، صار ربا ، لأن الاسلاف يجعله أقل قيمة نعم لو لم تكن ربوية جاز التساوي ، كبيع ، وبيع ، ونحو ذلك ، أو اختلفا جنسا بأن لم تكن متماثلة ، كبيع الحنطة باللحم ، والأرز بالزبيب .
( 516 ) بالزيادة والنقيصة كعشرين دينارا بتسعة عشر دينارا ، أو اختلفا بالجنس ، كالدينار بالدرهم ، وذلك لأن بيع الصرف يشترط فيه ان يكون حالا ولا يصح الاسلاف فيه .
( 517 ) الظاهر أن ( الغاية ) هنا بمعنى : المقصود من المبيع للمشتري ، أو للعرف ، فمثلا : لو كانت الحنطة الحمراء على قسمين : قسم يطحن ويخبز ، وقسم يعمل برغلا ، وكلاهما في قيمة واحدة ، فلا يجب أن