قيل : التالف مضمون بقيمته ، وله المطالبة بالعبد الثابت في الذمة ، كان حسنا ( 503 ) .
وأما لو اشترى عبدا من عبدين ( 504 ) ، لم يصح العقد ، وفيه قول موهوم .
[ العاشرة إذا وطئ أحد الشريكين مملوكة بينهما سقط الحدّ مع الشبهة ]
العاشرة : إذا وطئ أحد الشريكين مملوكة بينهما ، سقط الحدّ مع الشبهة ، ويثبت مع انتفائها . لكن يسقط منه بقدر نصيب الواطئ ( 505 ) ، ولا تقوّم عليه بنفس الوطء ، على الأصحّ . ولو حملت ، قوّمت عليه حصص الشركاء ، وانعقد الولد حرا ، وعلى أبيه قيمة حصصهم ( 506 ) يوم ولد حيا .
[ الحادية عشرة المملوكان المأذون لهما إذا ابتاع كل واحد منهما صاحبه ]
الحادية عشرة : المملوكان المأذون لهما ( 507 ) ، إذا ابتاع كل واحد منهما صاحبه من مولاه ، حكم بعقد السابق . فإن اتفقا في وقت واحد ، بطل العقدان ، وفي رواية يقرع بينهما ، وفي أخرى بذرع الطريق ( 508 ) ويحكم للأقرب ، والأول أظهر .
[ الثانية عشرة من اشترى جارية ، سرقت من أرض الصلح ]
الثانية عشرة : من اشترى جارية ، سرقت من أرض الصلح ( 509 ) ، كان له ردّها على البائع واستعادة الثمن . ولو مات أخذ من وارثه ( 510 ) . ولو لم يخلف وارثا استسعيت
شرح
( 503 ) ( التالف ) أي : العبد الآبق ( مضمون ) على المشتري ( بقيمته ) أي : يجب عليه دفع قيمته إلى البائع ، لأن التلف حصل في يده فهو ضامن له ( الثابت في الذمة ) أي : الكلي الذي ثبت في ذمة البائع .
( 504 ) أي : واحدا مردّدا غير معيّن من هذين ( لم يصح ) لكون المبيع مجهولا ، وليس بكلي ( وفيه قول ) بالصحة لكنه ( موهوم ) أي : وهم وتخيل لا اعتبار به .
( 505 ) ( سقط الحد ) وهو مائة جلدة إن لم يكن محصنا ، والرجم إن كان محصنا ( مع الشبهة ) كما لو تخيل انها ليست المشتركة بل التي كلها له ( وثبت ) الحد ( مع انتفائها ) أي : انتفاء الشبهة ( لكن يسقط منه ) من الحد ( بقدر نصيب الواطئ ) فلو كان الواطئ يملك نصفها سقط خمسون جلدة ، وإن كان يملك ربعها سقط خمس وعشرون جلدة ، وهكذا ( ولا تقوّم ) أي : لا يجب على الواطئ اعطاء قيمة حصص الشركاء منها لهم .
( 506 ) فلو كان ربع الأمة له ، وجب عليه اعطاء الشركاء قيمة ثلاثة أرباع الولد ساعة ولادته حيا . أما إذا ولد ميتا فلا شيء عليه ، لأنه لا قيمة للميت .
( 507 ) كما إذا كان لزيد عبد أذن له في التجارة ، ولعمرو عبد أذن له في التجارة ، فاشترى عبد زيد من عمرو عبده ، واشترى عبد عمرو من زيد عبده ، صح شراء عبد زيد من عمرو عبده ، وبطل شراء عبد عمرو من زيد عبده ، لأن عبد عمرو أصبح ملكا لزيد ، فتجارته بلا أذن زيد باطلة .
( 508 ) الرواية وردت في فرض خاص ، وهو ما إذا قال كل واحد من العبدين للآخر : أنا أشتريك من مولاك ، فافترقا ، وأسرع كل واحد منهما إلى مولى الآخر ليشتريه ، واشترى كل منهما الآخر من مولاه ، فيذرع الطريق من حيث افترقا ، إلى مكان وجود مولى هذا فيه ، وإلى مكان وجود مولى ذاك ، فأيهما كان أقرب ، دل ذلك على أن شرائه كان قبل شراء الآخر .
( 509 ) هي أرض الكفار ، ولكنهم تصالحوا مع المسلمين على أن يبقوا في أراضيهم إزاء شيء يدفعونه للمسلمين ، فهؤلاء تكون أموالهم ، ودمائهم ، وفروجهم محترمة لا مهدورة .
( 510 ) ( ولو مات ) البائع ( أخذ ) الثمن عن تركته من وارثه ( استسعيت في ثمنها ) أي طلب منها العمل لتحصيل المال حتى تؤدي قيمتها إلى المشتري ، وتحرر .