تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

[ السابعة ما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام يجوز تملكه ]

السابعة : ما يؤخذ من دار الحرب ، بغير إذن الإمام ، يجوز تملكه في حال الغيبة ووطء الأمة ( 493 ) . ويستوي في ذلك ، ما يسبيه المسلم وغيره ( 494 ) ، وإن كان فيها حق للإمام ، أو كانت للإمام ( 495 ) .

[ الثامنة إذا دفع إلى مأذون مالا ]

الثامنة : إذا دفع إلى مأذون ( 496 ) مالا ، ليشتري به نسمة ، ويعتقها ، ويحج عنه بالباقي . فاشترى أباه ، ودفع اليه بقية المال فحج به . واختلف مولاه ، وورثة الآمر ، ومولى الأب ، فكل يقول : اشتري بمالي . قيل : يردّ إلى مولاه ( 497 ) رقا ، ثم يحكم به لمن أقام البيّنة ، على رواية ابن أشيم ، وهو ضعيف ( 498 ) . وقيل : يرد على مولى المأذون ( 499 ) ، ما لم يكن هناك بيّنة ، وهو أشبه .

[ التاسعة إذا اشترى عبدا في الذمة ]

التاسعة : إذا اشترى عبدا في الذمة ( 500 ) ، ودفع البائع اليه عبدين ، وقال : اختر أحدهما ، فأبق واحد . قيل : يكون التالف بينهما ، ويرجع بنصف الثمن ( 501 ) . فإن وجده اختار ، والا كان الموجود لهما ، وهو بناء على انحصار حقه فيهما ( 502 ) . ولو
شرح
( 493 ) يعني : ويجوز وطأ الأمة المأخوذة من بلاد الحرب ، بالملك . ( 494 ) فلو حارب النصارى اليهود - وكان اليهود محاربين للمسلمين - ثم أسروا من اليهود أحدا جاز لنا شراءهم ، ووطأ الإماء بالملك . ( 495 ) وقد مر في كتاب الخمس - عند رقم ( 48 ) - : انهم عليهم السّلام أباحوا للشيعة المناكح والمساكن والمتاجر ، المأخوذة من بلاد الحرب حال الغيبة بدون اذن الامام ولا اذن فقيه جامع الشرائط ، والترديد بين : ( حق للإمام ، أو كانت للإمام ) لعله إشارة إلى القولين في الغنيمة - كما في الجواهر - . ( 496 ) أي : عبد مأذون من مولاه في التجارة . وفرض المسألة هكذا : زيد دفع مالا إلى هذا العبد المأذون ليشتري له عبدا ، ويعتق العبد عنه ، ويرسل العبد إلى الحج نيابة عنه ، ودفع عليّ أيضا إلى العبد المأذون مالا ليشتري له عبدا ، فاشترى العبد المأذون من علي عبدا ، وأعتقه ، ودفع اليه بقية مال زيد ليحج عنه ، فقال كل من مولى العبد المأذون ، وورثة زيد ، وعلي : ان العبد المأذون اشترى العبد بمالي . ( 497 ) أي : إلى مولى العبد الذي اشترى العبد منه - وهو كما في المثال : علي - لأن شراء العبد من مولاه ، بمال مولاه باطل ، فيبقى الشراء بين ورثة الآمر ، وبين مولى العبد المأذون . ( 498 ) هذا القول ضعيف ، وذلك لاضطراب الرواية متنا وسندا - كما قيل - . ( 499 ) يعني : يصير العبد لمولى العبد المأذون بلا بينة ، فإن أقام ورثة الآمر بينة على أنه اشترى بمال أبيهم كان الحكم لهم ، وإلا فلا . ( 500 ) أي : لا عبدا خاصا معيّنا ، بل كليا ، ( التالف ) يعني : الآبق . ( 501 ) أي : يرجع المشتري ويأخذ من البائع نصف الثمن الذي أعطاه إياه ، لأن نصف الثمن راح عن المشتري بإباق العبد في يده ( اختار ) أي : يختار ذاك العبد ، أو هذا ( كان الموجود ) أي : العبد الثاني غير الآبق ( لهما ) بالشركة . ( 502 ) ( وهو ) أي : كون العبد الموجود لهما بالشركة ( بناء على انحصار حقه ) أي : حق المشتري ( فيهما ) أي : في خصوص هذين العبدين ، فأبق أحدهما ، فانتقل حقه إلى العبد الثاني ، إذا قلنا بأن قبض العبدين يحصر الكلي فيهما .