وكذا يجب على المشتري إذا جهل حالها ( 482 ) . ويسقط استبراؤها إذا اخبر الثقة انه استبرأها . وكذا لو كانت لامرأة ( 483 ) ، أو في سن من لا تحيض لصغر أو كبر ، أو حاملا ، أو حائضا الا بقدر زمان حيضها ( 484 ) . نعم ، لا يجوز وطء الحامل قبلا قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشرة أيام ( 485 ) . ويكره بعده . ولو وطأها عزل عنها استحبابا ( 486 ) . ولو لم يعزل ، كره له بيع ولدها ، ويستحب له : أن يعزل له من ميراثه قسطا ( 487 ) .
[ الخامسة التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم قبل استغنائهم عنهن ، محرّمة ]
الخامسة : التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم ( 488 ) ، قبل استغنائهم عنهن ، محرّمة ، وقيل : مكروهة ، وهو الأظهر . والاستغناء يحصل ببلوغ سبع ، قيل : يكفي استغناؤه عن الرضاع ، والأول أظهر .
[ السادسة من أولد جارية ثم ظهر أنها مستحقة انتزعها المالك ]
السادسة : من أولد جارية ( 489 ) ، ثم ظهر أنها مستحقة ، انتزعها المالك . وعلى الواطئ عشر قيمتها ان كانت بكرا أو نصف العشر إن كانت ثيبا . وقيل : يجب مهر أمثالها ، والأول مروي . والولد حر ، وعلى أبيه قيمته يوم ولد حيا ( 490 ) ، ويرجع على البائع بما اغترمه من قيمة الولد . وهل يرجع بما اغترمه من مهر واجرة ( 491 ) ، قيل :
نعم ، لأن البائع أباحه بغير عوض ، وقيل : لا ، لحصول عوض في مقابلته ( 492 ) .
شرح
( 482 ) أي : لم يعلم المشتري هل وطأها مولاها السابق أم لا ، فإنه يجب عليه أن يستبرئها بحيضة .
( 483 ) أي : كانت الأمة المشتراة مملوكة لامرأة .
( 484 ) أي : ان الحائض لا استبراء لها الا أيام حيضها فإنه لا يجوز الوطء وقت الحيض فإذا طهرت كان استبراؤها بذلك وجاز له وطيها حينئذ .
( 485 ) أي : قبل مضي ذلك على الحمل لا على الشراء ، فلو اشتراها وقد مضى على حملها أكثر من أربعة أشهر وعشرة أيام جاز وطيها .
( 486 ) أي : لا يصبّ المني في رحمها ، بل يصبّ المني خارجا .
( 487 ) بأن يوصي للولد شيئا ، إذ لم يوص لم يرث هو شرعا ، لأنه ليس بولده .
( 488 ) بأن يبيع الطفل بدون الام ، أو الام بدون الطفل ، أو الطفل لشخص ، والام لشخص آخر .
( 489 ) بأن اشتراها ووطئها ثم تبين ان بائعها لم يكن مالكا لها ، وأن مالكها غيره ، أو ظن كونها أمته ، فتبين الخلاف ( ثم ظهر انها مستحقة ) يعني : هي للغير ( انتزعها المالك ) أي : أخذها من الواطئ ، لأنه مالكها وهو أحق بها .
( 490 ) أي : على الواطئ - الذي أولد الجارية ثم ظهر انها مستحقة - أن يدفع لمالك الأمة قيمة الولد ساعة ولادته حيا ، إذ لو ولد ميتا لم يكن على الواطئ شيء ، وتقويمه يكون بأن يحسب لو كان هذا الولد رقا كم كانت قيمته ؟ .
( 491 ) ( مهر المثل ) على قول ( واجرة ) وهو عشر قيمتها للبكر ، أو نصف العشر للثيب ، يعني : هل للمشتري الذي أولد الجارية وظهرت مستحقة أن يرجع على البائع بما دفعه للمالك من مهر واجرة أم لا ؟ .
( 492 ) ( بغير عوض ) من البائع ؛ لأن الأمة لم تكن له ( لحصول ) يعني : لاستفادة المشتري وطيها .