[ الثالث في لواحق هذا الباب ]
الثالث : في لواحق هذا الباب وهي مسائل :
[ الأولى العبد لا يملك ]
الأولى : العبد لا يملك ، وقيل : يملك فاضل الضريبة ( 473 ) ، وهو المروي ، وأرش الجناية ( 474 ) على قول . ولو قيل : يملك مطلقا ، لكنه محجور عليه بالرق ( 475 ) حتى يأذن له المولى ، كان حسنا .
[ الثانية من اشترى عبدا له مال كان ماله لمولاه ]
الثانية : من اشترى عبدا له مال ، كان ماله لمولاه ( 476 ) ، الا أن يشترطه المشتري .
وقيل : إن لم يعلم به البائع فهو له ، وإن علم فهو للمشتري ، والأول أشهر . ولو قال للمشتري : اشترني ولك عليّ كذا ( 477 ) ، لم يلزمه وان اشتراه . وقيل : ان كان له مال حين . قال له ، لزم ، والا فلا ، وهو المروي .
[ الثالثة إذا ابتاعه وماله جاز ]
الثالثة : إذا ابتاعه وماله ، فإن كان الثمن من غير جنسه ( 478 ) جاز مطلقا ، وكذا ( 479 ) يجوز بجنسه إذا لم يكن ربويا . ولو كان ربويا وبيع بجنسه ( 480 ) ، فلا بد من زيادة عن ماله تقابل المملوك .
[ الرابعة يجب أن يستبرأ الأمة قبل بيعها ]
الرابعة : يجب أن يستبرأ الأمة قبل بيعها ، إذا وطأها المالك ، بحيضة ( 481 ) أو خمسة وأربعين يوما ، ان كان مثلها تحيض ولم تحض .
شرح
( 473 ) أي : الزائد عن الضريبة ، والضريبة ما يعيّنه المولى على عبده ويلزمه بأدائها اليه ، وذلك بأن يأمر عبده بالكسب وإعطاء مبلغا معيّنا كلّ يوم ، أو كلّ شهر مأخوذة من ضرب عليه كذا بمعنى : عليه كذا ، فلو عين عليه المولى ألف دينار ، فاتجر وربح ألفا ومائة ، دفع إلى المولى الألف ، وكانت المائة الزائدة له يملكها هو .
( 474 ) وهو فيما إذا جنى شخص على عبد أو أمة ، فإنه يجب على الجاني اعطاء قيمة الجناية للمولى ، فهذه القيمة تسمى : ( أرش الجناية ) فقيل : إنه يكون للعبد لا للمولى .
( 475 ) ( محجور عليه ) أي : لا يجوز له التصرف فيه ( بالرق ) أي : لأجل كونه رقا .
( 476 ) أي : لمولاه البائع .
( 477 ) يعني : قال العبد للمشتري : اشترني وأعطيك ألف دينار ، فإن اشتراه لا يجب على العبد أن يعطيه الألف حتى إذا كان للعبد مال ، لأنه محجور ، أو لأنه وعد ولا يجب الوفاء به على المشهور .
( 478 ) أي : من غير جنس ، مال العبد ، كما لو كان للعبد ألف درهم ، فاشتراه مع ماله بمائة دينار ( جاز مطلقا ) أي : سواء كان الثمن أكثر من مال العبد ، أم أقل .
( 479 ) أي : يجوز مطلقا ( إذا لم يكن ربويا ) كما لو باع العبد وماله وهو : دار ، بدار ، أو بعبد آخر ، أو بأمة الخ .
( 480 ) كما لو كان للعبد دنانير ، وأراد بيعه مع ماله بدنانير ، فلا بد من زيادة دنانير الثمن عن دنانير العبد ، فلو استويا أو كان الثمن أقل صار ربا ، مثلا : إذا كان للعبد مائة دينار ، فباعه وماله بمائة ، دينار ، صار ربا إذ صار مائة دينار مقابل مائة دينار وزيادة عبد .
( 481 ) أي : يصبر البائع حتى تحيض ، وتخرج عن الحيض ثم يبيعها ، وذلك لحكمة احتمال الحمل ، فإذا حاضت دل - غالبا - على أنها ليست حاملا ، وإلا دل على الحمل ، والأمة الحامل من المولى - تكون أم ولد - لا يجوز بيعها .