وإذا باع الحامل ( 463 ) ، فالولد للبائع ، على الأظهر ، الا أن يشترطه المشتري . ولو اشتراهما فسقط الولد قبل القبض ، رجع المشتري بحصة الولد من الثمن . وطريق ذلك ان تقوّم الأمة حاملا وحائلا ، ويرجع بنسبة التفاوت من الثمن ( 464 ) .
ويجوز ابتياع بعض الحيوان مشاعا ، كالنصف والربع . ولو باع واستثنى الرأس والجلد صحّ ، ويكون شريكا بقدر قيمة ثنياه ( 465 ) على رواية السكوني . وكذا لو اشترك اثنان أو جماعة ، وشرط أحدهما لنفسه الرأس والجلد ، كان شريكا بنسبة رأس ماله ( 466 ) .
ولو قال : اشتر حيوانا بشركتي صحّ ، ويثبت البيع لهما ، وعلى كل واحد نصف الثمن . ولو أذن أحدهما لصاحبه أن ينقّد عنه ( 467 ) صحّ ، ولو تلف كان بينهما ، وله الرجوع على الآخر بما نقّد عنه ( 468 ) .
ولو قال له : الربح لنا ، ولا خسران عليك ( 469 ) ، فيه تردد ، والمروي الجواز .
ويجوز النظر إلى وجه المملوكة ومحاسنها ( 470 ) ، إذا أراد شراءها .
ويستحب لمن اشترى مملوكا : أن يغيّر اسمه ، وان يطعمه شيئا من الحلوى ، وأن يتصدق عنه بشيء ( 471 ) .
ويكره : وطء من ولدت من الزنا ، بالملك أو العقد ، على الأظهر . . وأن يرى المملوك ثمنه في الميزان ( 472 ) .
شرح
العبد كان من السابق معيبا ، فهذا العيب الجديد الحادث بعد الثلاثة يمنع المشتري عن رد العبد بسبب العيب القديم .
( 463 ) وذلك فيما إذا لم تكن حاملا من المولى ، وإلا فالولد حر ، ولا يجوز بيع أمه ، لأنها أم ولد .
( 464 ) ( حائلا ) أي : غير حامل ( بنسبة التفاوت من الثمن ) يعني : إذا كانت هذه الأمة حاملا تساوي - مثلا - مائة ، وبدون حمل تساوي ثمانين ، فيظهر أن التفاوت بخمس القيمة ، فلو كان قد اشتراها بخمسين ، وجب على البائع رد خمس الخمسين وهو عشرة .
( 465 ) أي : بقدر قيمة ما استثناه ، فيقوم رأسه وجلده ، ويقاس نسبة هذه القيمة إلى مجموع قيمة الحيوان ، فيكون شريكا بتلك النسبة ، فلو كان الحيوان كله يساوي - مثلا - عشرين ، ورأسه وجلده يساوي اثنين ، كان شريكا في العشر ، فبأية قيمة باع الحيوان ، كان له عشر تلك القيمة .
( 466 ) أي : بنسبة ما أعطى من الثمن ، ويبطل شرطه الرأس والجلد .
( 467 ) أي : بأن يدفع عنه شريكه حصته من الثمن .
( 468 ) يعني : ( و ) كان للمشتري الحق في أن يرجع على شريكه الذي اذن له أن يدفع عنه حصته من الثمن لا يأخذها منه .
( 469 ) يعني : ان ربحنا في هذا المال فالربح نصفه لي ، ونصفه لك ، وإن خسرنا ، فكل الخسارة عليّ وحدي .
( 470 ) في الجواهر : ( كالكفين ، والرجلين ، ونحوهما ) .
( 471 ) لعل الحكمة في كل ذلك ، أن لا يحس بالضعة والهوان .
( 472 ) فإنه مكروه ، بل يوزن ثمن المملوك بحيث لا يرى المملوك ذلك ، ولعله لكي لا يدخل عليه الهوان .